بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا}(1). (14/ 575)

77523 - عن عبد الله بن عباس، قال: قلتُ لعمر بن الخطاب: مَن المرأتان اللتان تَظاهرتا؟ قال: عائشة وحفصة، وكان بدء الحديث في شأن مارية أُمّ إبراهيم القِبْطيّة، أصابها النبيُّ صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة في يومها، فوجدتْ حفصةُ، فقالت: يا نبي الله، لقد جئتَ إلَيَّ شيئًا ما جئتَه إلى أحد من أزواجك؛ في يومي، وفي دَوْري، وعلى فراشي. فقال: «ألا تَرضَين أنْ أُحرّمها فلا أقرَبها». قالت: بلى. فحرّمها، وقال: «لا تَذكُري ذلك لأحد». فذَكرتْه لعائشة، فأظهره الله عليه؛ فأنزل الله: {يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ} الآيات كلّها. فبلَغنا: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفّر عن يمينه، وأصاب جاريته(2). (14/ 570)

77524 - عن عبد الله بن عباس، قال: كانت عائشةُ وحفصةُ مُتحابّتَيْن، فذهبتْ حفصةُ إلى بيت أبيها تتحدثُ عنده، فأرسَل النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى جاريته، فظَلّتْ معه في بيت حفصة، وكان اليوم الذي يأتي فيه عائشة، فرجَعتْ حفصةُ، فوجَدتْهما في بيتها، فجعلت تنتظر خروجها، وغارتْ غَيْرة شديدة، فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم جاريته، ودخَلتْ حفصة، فقالت: قد رأيتُ مَن كان عندكَ، واللهِ، لقد سُؤتني. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «واللهِ، لَأُرضينّكِ، وإنِّي مُسِرٌّ إليك سِرًّا، فاحفظيه». قالت: ما هو؟ قال: «إني أُشهدكِ أنّ سُرِّيَّتي هذه عليّ حرام؛ رضًا لكِ». فانطلَقتْ حفصةُ إلى عائشة، فأَسرّتْ إليها: أنْ أبشِري أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد حرّم عليه فتاته. فلمّا أخبَرتْ بسِرِّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أظهر اللهُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عليه؛ فأَنزَل الله: {يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ}(3). (14/ 571)--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط 3/ 13 - 14 (2316) مطولًا، والعقيلي في الضعفاء الكبير 4/ 155 (1724) في ترجمة موسى بن جعفر الأنصاري، وابن مردويه في تفسيره -كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي 4/ 60 - من طريق موسى بن جعفر بن أبي كثير، عن عمّه، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة به.
قال العقيلي: «موسى بن جعفر الأنصاري مجهول بالنقل، لا يُتابع على حديثه، ولا يصحّ إسناده». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال 4/ 201 (8853) في ترجمة موسى بن جعفر الأنصاري: «هذا باطل». وقال الهيثمي في المجمع 7/ 126 - 127 (11425): «رواه الطبراني في الأوسط من طريق موسى بن جعفر بن أبي كثير، عن عمّه، قال الذهبي: مجهول، وخبره ساقط». قال السيوطي: «سند ضعيف».
(2) أخرجه ابن جرير 23/ 88، من طريق محمد بن إسحاق، عن الزُّهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس به.
وسنده حسن.
(3) أخرجه البيهقي في الكبرى 7/ 578 (15075)، وابن جرير 23/ 86 - 87، من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمّه، عن أبيه، عن أبيه، عن ابن عباس به.
إسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧)