عائشة بما كان مِنِّي، وقد حَرّمتُها عَلَيَّ». فأَفشَتْ حفصةُ سِرَّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ فأنزل الله: {يا أيها النَّبِيّ لم تحرم} الآيات(1). (14/ 579)

77590 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي صالح- في قوله: {وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا}، قال: أسرّ إلى حفصة بنت عمر أنّ الخليفة مِن بعده أبو بكر، ومن بعد أبي بكر عمر(2). (14/ 579)

77591 - عن ميمون بن مهران -من طريق فُرات بن السّائِب- في قوله: {وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا}، قال: أسرّ إليها: «إنّ أبا بكر خليفتي من بعدي»(3). (14/ 578)

77592 - عن حبيب بن أبي ثابت، {وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا}، قال: أخبَر عائشة أنّ أباها الخليفة من بعده، وأنّ أبا حفصة الخليفة من بعد أبيها(4). (14/ 578)

77593 - قال محمد بن السّائِب الكلبي: {أسَرَّ} إليها أنّ أباكِ وأبا عائشة يكونان خليفتين على أُمّتي من بعدي(5). (ز)

77594 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ} يعني: حفصة {حَدِيثًا}(6). (ز)


‌‌ ‌‌{فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3)}
77595 - عن أبي هريرة -من طريق أبي سَلمة-: {وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ} يعني: حفصة {حَدِيثًا فَلَمّا نَبَّأَتْ بِهِ} يعني: عائشة، {وأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ} أي: بالقرآن؛ {عَرَّفَ بَعْضَهُ} عرّف حفصة ما أظهرتْ من أمر مارية، {وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} عمّا أخبَرتْ به مِن أمر أبي بكر وعمر، فلم يُثَرِّبْه(7)(8). (14/ 575)--------------------------------------------
(1) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) أخرجه أبو نعيم (177 - فضائل الخلفاء الأربعة).
(3) أخرجه ابن عساكر 30/ 222 - 223.
(4) أخرجه ابن عساكر 30/ 223.
(5) تفسير الثعلبي 9/ 345، وتفسير البغوي 8/ 164.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 376 - 377. وفي تفسير الثعلبي 9/ 346 بنحوه عن مقاتل دون تعيينه.
(7) ثَرَّبَ عليه: لامه وعيَّره بذنبه، وذكَّره به. لسان العرب (ثرب).
(8) أخرجه الطبراني (2316)، وابن مردويه -كما في فتح الباري 8/ 657، وتخريج أحاديث الكشاف للزيلعي 4/ 60 - .

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٢٢)