به [611]، {وإن الذين اختلفوا في الكتاب} يعني: في القرآن {لفي شقاق بعيد} يعني: لفي ضلال بعيد، يعني: طويل(1). (ز)


‌‌ ‌‌{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} الآية
‌‌قراءات:
4979 - عن ابن مسعود =

4980 - وأبي بن كعب -من طريق هارون- أنّهما قرآ: (لَيْسَ البِرَّ بِأَن تُوَلُّوا)(2). (2/ 139)

4981 - عن الأعمش -من طريق زائدة- قال: في قراءتنا مكان {ليس البر أن تولوا}: (ولا تَحْسَبَنَّ أنَّ البِرَّ)(3). (2/ 140)[611] وجَّه ابنُ جرير (3/ 72) هذا القول بقوله: «كأنّ قائلي هذا القول كان تأويل الآية عندهم: ذلك العذاب الذي قال الله -تعالى ذكره-: فما أصبرهم عليه، معلوم أنه لهم؛ لأنّ الله قد أخبر في مواضع من تنزيله أنّ النار للكافرين، وتنزيله حق، فالخبر عن ذلك عندهم مضمر».
وذكر ابنُ عطية (1/ 418 - 419) في الإشارة بـ {ذلك} عدة احتمالات، فقال: «وقوله تعالى: {ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق} الآية، المعنى: ذلك الأمر أو الأمر ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق فكفروا به. والإشارة على هذا إلى وجوب النار لهم، ويُحتمل أن يُقَدَّر: فعلنا ذلك، ويُحتمل أن يُقدَّر: وجب ذلك، ويكون {الكتاب} جملة القرآن على هذه التقديرات: وقيل: إن الإشارة بـ {الكتاب} إلى قوله تعالى: {إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم} [البقرة: 6]، أي: وجبت لهم النار بما قد نزله الله في الكتاب من الخبر به، والإشارة بذلك على هذا إلى اشترائهم الضلالة بالهدى، أي: ذلك بما سبق لهم في علم الله وورود إخباره به». وكذا ذكر احتمالين في قوله: {بالحق} فقال: «والحق معناه: بالواجب. ويحتمل أن يراد بالأخبار الحق: أي: الصادقة».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 156.
(2) تفسير الثعلبي 2/ 49. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد في فضائله.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص 18، والمحتسب 1/ 117.
(3) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص 57.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط 2/ 4.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٦٦)