أُعطى منها ما يُعطى المؤمنون. يقول الله تعالى: {كَلا} لا يَدخلها(1). (ز)


‌‌ ‌‌{كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (39)}
78884 - عن بُسْر بن جِحاش، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} إلى قوله: {كَلّا إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ}، ثم بَزَق رسول الله صلى الله عليه وسلم على كَفّه، ووضع عليها إصبعه، وقال: «يقول الله: ابن آدم، أنّى تُعجِزُني وقد خَلَقتُك مِن مثل هذه، حتى إذا سوّيتُك وعدَّلتُك مَشيْتَ بين بُرْدَيْن وللأرض منك وئيد(2)، فجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حتى إذا بلَغت التَّراقيَ قلتُ: أتصدّق. وأنّى أوان الصدقة؟!»(3). (14/ 701)

78885 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: {إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ}، يعني: النُّطفة التي خُلق منها البشر(4). (14/ 701)

78886 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ}، قال: إنما خُلِقْتَ مِن قَذرٍ، يا ابن آدم، فاتّق الله(5). (14/ 701)

78887 - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: {كَلا} لا يَدخلها، ثم استأنف فقال لما كذّبوا بالغيب: {إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ} خُلقوا من نُطفة، ثم من عَلقة، ثم من مُضغة(6). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
78888 - عن أنس بن مالك، قال: كان أبو بكر الصِّدِّيق إذا خَطبنا ذَكر مَناتِن ابنِ--------------------------------------------
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 438 - 439.
(2) الوئيد: صوت شدة الوطء على الأرض يُسمَعُ كالدوِيِّ من بُعدٍ. النهاية (وأد).
(3) أخرجه أحمد 29/ 385 - 387 (17842 - 17845)، وابن ماجه 4/ 12 - 13 (2707)، والحاكم 2/ 545 (3855)، 4/ 359 (7914)، والثعلبي 10/ 41.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وأورده الدارقطني في العلل 10/ 324 (2034). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 3/ 143 (169): «ليس لبُسر عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الكتب الخمسة، وإسناد حديثه صحيح؛ رجال ثقات». وقال الألباني في الصحيحة 3/ 135 (1143) بعد نقله لقول الحاكم والذهبي والبوصيري: «وهو كما قالوا».
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 318 من طريق معمر، وابن جرير 23/ 282. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 438 - 439.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٠)