5013 - عن إسماعيل بن سالم، عن عامر الشعبي سمِعْتُه سُئِل: هل على الرجل حَقٌّ في ماله سوى الزكاة؟ قال: نعم. وتلا هذه الآية: {وآتى المالَ على حُبه ذَوي القربى واليتامى والمساكينَ وابنَ السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة}(1). (2/ 150)
5014 - عن إسماعيل السُّدِّيّ: أنّ هذا شيء واجبٌ في المال، حَقٌّ على صاحب المال أن يفعله سوى الذي عليه من الزكاة(2) [616]. (ز)
{ذَوِي الْقُرْبَى}
5015 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {ذوي[616] هل في المال حقّ واجب سوى الزكاة؟ في هذه المسألة قولان لأهل العلم، ذكرهما ابنُ جرير (3/ 84 - 85).
وذَهبَ في ظاهر كلامه إلى أنّ فيه حقوقًا تجبُ غير الزكاة استنادًا إلى السياق، وقول أهل التأويل، حيث ذكر أول الآية {وآتى المال على حُبّه}، ثم قال: «{وآتى الزكاة}، فلكلّ مالٍ منهما حكمٌ يخصّه، وكلاهما مذكورٌ في سياق ما أوجبه الله على أهل الإيمان».
وقال ابنُ كثير (2/ 160 - 161 بتصرف): «قوله: {وآتى الزكاة} يحتمل أن يكون المراد به: زكاة النفس، وتخليصها من الأخلاق الدنية الرذيلة، كقوله: {قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها} [الشمس: 9 - 10]، ويحتمل أن يكون المراد: زكاة المال، ويكون المذكور في قوله: {وآتى المال على حبه} إنما هو التطوع والبِرُّ والصِّلَة؛ ولهذا تقدم في الحديث عن فاطمة بنت قيس: إنّ في المال حَقًّا سوى الزكاة».
وذَهَبَ ابنُ عطية (1/ 421) إلى نحو ما ذكره ابنُ جرير مُسْتَنِدًا إلى السياق، فقال: «وذِكْرُ الزكاة هنا دليلٌ على أنّ ما تقدم ليس بالزكاة المفروضة».
وذَهَبَ ابنُ تيمية (1/ 412) إلى أنّ في المال حقوقًا سوى الزكاة، بها كمال البر، استنادًا إلى السياق، فقال: «وهذه الخصالُ المذكورة في الآية قد دلَّت على وجوبها؛ لأنه أخبر أنّ أهلها هم الذين صَدَقوا في قولهم، وهم المتقون، والصِّدق واجب، والإيمان واجب، ففيها إيجاب حقوق سوى الزكاة».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 79. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) علَّقه ابنُ جرير 3/ 79.
5014 - عن إسماعيل السُّدِّيّ: أنّ هذا شيء واجبٌ في المال، حَقٌّ على صاحب المال أن يفعله سوى الذي عليه من الزكاة(2) [616]. (ز)
{ذَوِي الْقُرْبَى}
5015 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {ذوي[616] هل في المال حقّ واجب سوى الزكاة؟ في هذه المسألة قولان لأهل العلم، ذكرهما ابنُ جرير (3/ 84 - 85).
وذَهبَ في ظاهر كلامه إلى أنّ فيه حقوقًا تجبُ غير الزكاة استنادًا إلى السياق، وقول أهل التأويل، حيث ذكر أول الآية {وآتى المال على حُبّه}، ثم قال: «{وآتى الزكاة}، فلكلّ مالٍ منهما حكمٌ يخصّه، وكلاهما مذكورٌ في سياق ما أوجبه الله على أهل الإيمان».
وقال ابنُ كثير (2/ 160 - 161 بتصرف): «قوله: {وآتى الزكاة} يحتمل أن يكون المراد به: زكاة النفس، وتخليصها من الأخلاق الدنية الرذيلة، كقوله: {قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها} [الشمس: 9 - 10]، ويحتمل أن يكون المراد: زكاة المال، ويكون المذكور في قوله: {وآتى المال على حبه} إنما هو التطوع والبِرُّ والصِّلَة؛ ولهذا تقدم في الحديث عن فاطمة بنت قيس: إنّ في المال حَقًّا سوى الزكاة».
وذَهَبَ ابنُ عطية (1/ 421) إلى نحو ما ذكره ابنُ جرير مُسْتَنِدًا إلى السياق، فقال: «وذِكْرُ الزكاة هنا دليلٌ على أنّ ما تقدم ليس بالزكاة المفروضة».
وذَهَبَ ابنُ تيمية (1/ 412) إلى أنّ في المال حقوقًا سوى الزكاة، بها كمال البر، استنادًا إلى السياق، فقال: «وهذه الخصالُ المذكورة في الآية قد دلَّت على وجوبها؛ لأنه أخبر أنّ أهلها هم الذين صَدَقوا في قولهم، وهم المتقون، والصِّدق واجب، والإيمان واجب، ففيها إيجاب حقوق سوى الزكاة».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 79. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) علَّقه ابنُ جرير 3/ 79.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٧٣)