79059 - عن عبد الله بن عباس، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر: «ألا أًخبِرُكما بمثلِكما في الملائكة ومثلِكما في الأنبياء؟ مَثَلُك -يا أبا بكرٍ- في الملائكة مثَلُ ميكائيل، ينزِلُ بالرحمة، ومَثَلُك في الأنبياء مَثَلُ إبراهيم، قال: {فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 36]. ومَثَلُك -يا عمر- في الملائكة مَثَلُ جبريل، ينزِلُ بالشدة والبأس والنقمة على أعداء الله، ومَثَلُك في الأنبياء مَثَلُ نوح، قال: {رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا}»(1). (14/ 201)
79060 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عبيدة- قال: لما كان يومُ بدر جِيءَ بالأُسارى، وفيهم العباس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ترَوْن في هؤلاء الأُسارى؟». فقال أبو بكر: يا رسول الله، قومُك وأهلُك، اسْتَبْقِهم؛ لعلَّ الله أن يتوبَ عليهم. وقال عمر: يا رسول الله، كَذَّبوك وأخرَجوك وقاتَلوك، قَدِّمْهم فاضرِبْ أعناقَهم. وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، انظُرْ واديًا كثير الحطب، فأضْرِمْه عليهم نارًا. فقال العباس وهو يسمعُ ما يقولُ: قَطَعْتَ رحِمَك. فدخل النبيُّ صلى الله عليه وسلم، ولم يَرُدَّ عليهم شيئًا، فقال أناسٌ: يأخُذُ بقول أبي بكر. وقال أناسٌ: يأخُذُ بقول عمر. وقال أناسٌ: يأخُذُ بقول عبد الله بن رواحة. فخرَج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إن الله لَيُلَيِّنُ قلوبَ رجالٍ حتى تكون ألينَ مِن اللبن، وإنّ الله ليُشَدِّدُ قلوبَ رجالٍ فيه حتى تكونَ أشدَّ مِن الحجارة، مَثَلُك -يا أبا بكر- مَثَلُ إبراهيم عليه السلام، قال: {فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم} [إبراهيم: 36]. ومَثَلُك -يا أبا بكر- كمَثَلِ عيسى عليه السلام، قال: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 118]. ومَثَلُك -يا عمر- كمَثَلِ نوح عليه السلام إذ قال: {رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا}. ومَثَلُك -يا عمر- كمَثَلِ موسى عليه السلام إذ قال: {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88]. أنتم عالةٌ، فلا يَنفَلِتَنَّ--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة 2/ 617 - 618 (1424)، وابن عدي في الكامل 4/ 106 (680) في ترجمة رباح بن أبي معروف. قال أبو نعيم في حلية الأولياء 4/ 304: «غريب من حديث سعيد بن جبير، تفرّد به رباح عن ابن عجلان». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 2/ 775 (1480): «ورباح تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، لا يتابع على هذا الحديث».
79060 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عبيدة- قال: لما كان يومُ بدر جِيءَ بالأُسارى، وفيهم العباس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ترَوْن في هؤلاء الأُسارى؟». فقال أبو بكر: يا رسول الله، قومُك وأهلُك، اسْتَبْقِهم؛ لعلَّ الله أن يتوبَ عليهم. وقال عمر: يا رسول الله، كَذَّبوك وأخرَجوك وقاتَلوك، قَدِّمْهم فاضرِبْ أعناقَهم. وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، انظُرْ واديًا كثير الحطب، فأضْرِمْه عليهم نارًا. فقال العباس وهو يسمعُ ما يقولُ: قَطَعْتَ رحِمَك. فدخل النبيُّ صلى الله عليه وسلم، ولم يَرُدَّ عليهم شيئًا، فقال أناسٌ: يأخُذُ بقول أبي بكر. وقال أناسٌ: يأخُذُ بقول عمر. وقال أناسٌ: يأخُذُ بقول عبد الله بن رواحة. فخرَج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إن الله لَيُلَيِّنُ قلوبَ رجالٍ حتى تكون ألينَ مِن اللبن، وإنّ الله ليُشَدِّدُ قلوبَ رجالٍ فيه حتى تكونَ أشدَّ مِن الحجارة، مَثَلُك -يا أبا بكر- مَثَلُ إبراهيم عليه السلام، قال: {فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم} [إبراهيم: 36]. ومَثَلُك -يا أبا بكر- كمَثَلِ عيسى عليه السلام، قال: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 118]. ومَثَلُك -يا عمر- كمَثَلِ نوح عليه السلام إذ قال: {رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا}. ومَثَلُك -يا عمر- كمَثَلِ موسى عليه السلام إذ قال: {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88]. أنتم عالةٌ، فلا يَنفَلِتَنَّ--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة 2/ 617 - 618 (1424)، وابن عدي في الكامل 4/ 106 (680) في ترجمة رباح بن أبي معروف. قال أبو نعيم في حلية الأولياء 4/ 304: «غريب من حديث سعيد بن جبير، تفرّد به رباح عن ابن عجلان». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 2/ 775 (1480): «ورباح تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، لا يتابع على هذا الحديث».
(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٢٨١)