والنَّهارَ} نَسَخَتْ: {قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا}(1). (ز)

79546 - عن عكرمة مولى ابن عباس: {يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا} الآية، قال: لَبِثوا بذلك سنة، فشَقّ عليهم، وتوَرّمتْ أقدامهم، ثم نَسخَها آخر السورة: {فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ}(2). (15/ 59)

79547 - عن الحسن البصري، قال: لما نزلت على النبيِّ صلى الله عليه وسلم: {يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ} قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام المسلمون معه حَوْلًا كاملًا حتى تَورّمتْ أقدامهم، فأنزل الله بعد الحَوْل: {إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ} إلى قوله: {ما تَيَسَّرَ مِنهُ}. قال الحسن: فالحمد لله الذي جَعله تَطوّعًا بعد فريضة، ولابد من قيام الليل(3). (15/ 59)

79548 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: فَرض الله قيام الليل في أول هذه السورة، فقام أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم حتى انتَفختْ أقدامهم، وأَمسَك الله خاتمتها حَوْلًا، ثم أنزل الله التّخفيف في آخرها فقال: {عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى} إلى قوله: {فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ}، فنَسَخ ما كان قبلها، فقال: {وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ} فريضتان واجبتان، ليس فيهما رخصة(4). (15/ 58)

79549 - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ} إلى الصلاة {أدْنى} يعني: أقل {مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} وذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين كانوا يقومون في أول الإسلام من الليل نصفه وثُلثه، وهذا قبل أن تُفرض الصلوات الخمس، فقاموا سنة، فشقّ ذلك عليهم، فنَزَلَت الرّخصة بعد ذلك عند السنة، فذلك قوله: {إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ … وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ} يعني: وأَتِمُّوا الصلوات الخمس، وأَعطُوا الزكاة المفروضة من أموالكم، فنُسِخَ قيام الليل على المؤمنين، وثَبتَ قيام الليل على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة، حتى فُرضت الصلوات الخمس، والزكاة(5). (ز)--------------------------------------------
(1) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 680 - .
(2) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(3) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(4) أخرجه ابن نصر في مختصر قيام الليل ص 3، وابن جرير 23/ 397. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 52 - . وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 478 - 479.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٣٦٧)