وأعظم عفوًا من أنْ أستر على عبد لي في الدنيا ثم أفضحه بعد أن سَترتُه، ولا أزال أغفر لعبدي ما استغفرني». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: إني لأجدني أستحي مِن عبدي، يَرفع يديه إلَيَّ، ثم أردّهما. قالت الملائكة: إلهنا، ليس لذلك بأهل. قال الله: لكني أهْلُ التقوى وأهْلُ المغفرة، أشهدكم أني قد غفرتُ له». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويقول الله: إني لأستحي مِن عبدي وأَمَتي يَشيبان في الإسلام، ثم أُعذّبهما بعد ذلك في النار»(1). (15/ 94)

79973 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ}، قال: إنّ ربّنا محقوقٌ أن تُتقى محارمه، وهو أهْلٌ أن يغفر الذّنوب الكثيرة لعباده(2). (15/ 92)

79974 - قال مقاتل بن سليمان: {وما يَذْكُرُونَ} يعني: وما يهتدون {إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ} يعني: الرّبّ تبارك وتعالى نفسه، يقول: هو أهْلٌ أن يُتقى ولا يُعصى، وهو أهْلُ المغفرة لمن يتوب من المعاصي(3). (ز)

79975 - عن عبد القُدُّوس بن بكر، قال: سمعت ابن النضر الحارثي يذكر في قوله عز وجل: {هو أهل التقوى وأهل المغفرة}، قال: أنا أهْلٌ لأن يَتقيني عبدي، فإن لم يَفعل كنتُ أهلًا لأنْ أغفر له(4). (ز)--------------------------------------------
(1) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول 2/ 34 مرسلًا.
(2) أخرجه ابن جرير 23/ 464، كما أخرجه عبد الرزاق 2/ 332 من طريق معمر بنحوه، ومثله ابن جرير 23/ 464. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 501.
(4) أخرجه أحمد في الزهد 441.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٤٤٠)