سبحان الله وبحمده، كُتبتْ له مائة ألف حسنة، وأربعة وعشرون ألف حسنة». ونزلت عليه هذه السورة: {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْر} إلى قوله: {ومُلْكًا كَبِيرًا}. فقال الحبشي: وإنّ عيني لتَرى ما تَرى عيناك في الجنة؟ قال: «نعم». فاشتكى حتى فاضتْ نفسُه، قال ابن عمر: فلقد رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُدْليه في حُفرته بيده(1). (15/ 142)

80338 - عن محمد بن مُطَرِّف، قال: حدَّثني الثقة، أنّ رجلًا أسود كان يسأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن التسبيح والتهليل، فقال له عمر بن الخطاب: مَه، أكثرتَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: «مَه، يا عمر». وأُنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم: {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْر} حتى إذا أتى على ذكر الجنة زَفر الأَسودُ زَفرةً خَرجتْ نفْسُه، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مات شوقًا إلى الجنة»(2). (15/ 143)

80339 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه السورة: {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْر}، وقد أُنزِلَتْ عليه وعنده رجل أسود، فلمّا بلغ صفة الجِنان زَفر زَفرةً فخَرجتْ نفْسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أخرَج نفسَ صاحبِكم الشوقُ إلى الجنة»(3). (15/ 143)

80340 - عن واهب المَعافِريّ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن أُقْرِئه المصمدة؟». فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأَقرَأه رسولُ الله سورة يونس، ثم قال: «مَن أُقْرِئه المحلية؟». فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأَقرَأه طه، ثم قال: «مَن--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في الكبير 12/ 436 (13595)، وأبو نعيم في الحلية 3/ 319 - 320، والثعلبي 10/ 105 - 106.
قال ابن الجوزي في الموضوعات 2/ 231: «قال أبو حاتم بن حبّان: هذا حديث باطل، لا أصل له، وأيوب بن عُتبة فاحش الخطأ. قال يحيى: أيوب بن عُتبة ليس بشيء. وقال مسلم بن الحجاج: هو ضعيف الحديث. وقال النسائي: مضطرب الحديث». وقال ابن كثير في تفسيره 2/ 357 عن رواية الطبراني: «فيه غرابة ونكارة، وسنده ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع 10/ 420 (18768): «رواه الطبراني، وفيه أيوب بن عُتبة، وهو ضعيف». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة 1/ 409: «قال ابن حبّان: باطل لا أصل له، وأيوب فاحش الخطأ. قلتُ: لم يُتّهم بكذب، بل وثّقه أحمد في رواية. قال العجلي: يُكتب حديثه». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص 417 (183): «رواه ابن حبّان عن ابن عمر مرفوعًا، وقال: باطل، لا أصل له». وينظر: الضعيفة للألباني 11/ 219 - 220.
(2) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
(3) أخرجه ابن وهب -كما في تفسير ابن كثير 8/ 310 - .
قال ابن كثير: «مرسل غريب».

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٥٠٥)