والهُدى(1) [6927]. (ز)


‌‌ ‌‌{إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3)}
80384 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: {إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا} لنِعم الله، {وإمّا كَفُورًا} بها(2). (15/ 148)

80385 - قال مقاتل بن سليمان: {إمّا} أن يكون {شاكِرًا} يعني: مُوحِّدًا في حُسن خَلْقه لله تعالى، {وإمّا كَفُورًا} فلا يُوحِّده، وأيضًا {إمّا شاكرًا لله} في حُسن خَلْقه، {وإمّا كَفُورًا} بجَعْل هذه النّعم لغير الله(3). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
80386 - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلّ مولود يُولد على الفِطرة حتى يُعبِّر عنه لسانه، فإذا عَبّر عنه لسانه إمّا شاكرًا وإمّا كفورًا»(4). (15/ 149)--------------------------------------------
[6927] ذكر ابنُ عطية (8/ 486) أنّ قوله تعالى: {إنا هديناه السبيل} يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد السبيل العامة للمؤمن والكافر، وذلك بخَلْق الحواس، وموهبة الفِطرة، ونَصْب الصنعة الدالة على الصانع. وعلَّق عليه بقوله: «و {هديناه} -على هذا- بمعنى: أرشدناه، كما يُرشد الإنسان إلى الطريق، ويُوقف عليه». الثاني: أنْ يريد بالسبيل اسم جنس، أي: هَدى المؤمن لإيمانه والكافر لكفره. وعلَّق عليه بقوله: «فـ {هديناه} -على هذا- كأنه بمعنى: أريناه فقط». ثم قال: «وليس الهُدى في هذه الآية بمعنى: خَلْق الهدى والإيمان».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 523.
(2) أخرجه ابن جرير 23/ 538. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 523.
(4) أخرجه أحمد 23/ 113 (14805) بلفظ: يعرب بدل يعبر، وأعرب بدل عبر.
قال الهيثمي في المجمع 7/ 218 (11946): «وفيه أبو جعفر الرازي، وهو ثقة، وفيه خلاف، وبقية رجاله ثقات».

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٥١٤)