لا إله إلا الله، ما أشدّ حرّ هذا اليوم! اللهم، أجِرني من حرّ جهنم. قال الله عز وجل لجهنم: إنّ عبدًا من عبيدي استجارني منك، وإني أُشهِدكِ أني قد أجَرتُه. وإذا كان يومٌ شديد البرد ألقى الله سمْعه وبصره إلى أهل السماء وأهل الأرض، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله، ما أشدّ برد هذا اليوم! اللهم، أجِِرني من زَمهرير جهنم. قال الله لجهنم: إنّ عبدًا من عبيدي استجارني من زَمهريركِ، وإني أُشهِدكِ أني قد أجَرتُه». فقالوا: وما زَمهرير جهنم؟ قال: بيت يُلقى فيه الكافر، فيَتميّز مِن شِدّة بَردها بعضه من بعض(1). (15/ 158)

80488 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَلقمة- قال: الجنة سَجْسَج(2)؛ لا قرَّ فيها، ولا حَرَّ(3). (15/ 159)


‌‌ ‌‌{وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (14)}
80489 - عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- في قوله: {ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها} قال: قريبة، {وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا} قال: إنّ أهل الجنة يأكلون مِن ثمار الجنة قيامًا، وقعودًا، ومُضطجعين، وعلى أي حال شاؤوا. وفي لفظ قال: ذُلِّلتْ لهم، فيتناولون منها كيف شاؤوا(4). (15/ 159)

80490 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا}، قال: أُدنيتْ منهم يَتناولونها؛ إن قام ارتفعتْ بقدْره، وإن قعد تَدلَّتْ حتى يَتناولها،--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص 265 (306)، والبيهقي في الأسماء والصفات 1/ 459 - 460 (387).
قال السخاوي في المقاصد الحسنة ص 714 (1283): «سنده ضعيف». وقال العجلوني في كشف الخفاء 2/ 426 (2982): «سند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة 13/ 950 - 951 (6428): «منكر».
(2) سجسج: معتدل. النهاية (سجسج).
(3) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 100.
(4) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 689 - ، وابن جرير 9/ 447، 23/ 233 - 234، وسعيد بن منصور -كما في فتح الباري 8/ 685 - ، وابن أبي شيبة 13/ 140 - 141، وهناد (100، 101)، وعبد الله بن أحمد ص 211، وابن أبي حاتم 4/ 1359 (7709)، والحاكم 2/ 511، والبيهقي (312، 313)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة 6/ 345 (115). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٥٣٣)