80760 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في الآية: {إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ}، قال: القَصْر: أصول الشجر العِظام، كأنها أجْواز الإبل الصُّفر(1). (15/ 183)
80761 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {كالقَصْرِ}، قال: أصول الشجر، وأصول النّخل(2). (15/ 183)
80762 - قال محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- في قول الله: {إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ}، قال: إنّ على جهنم سُورًا، فما خرج مِن وراء السُّور مِمّا يَرجع فيها في عِظَم القَصْر، ولون القار(3). (ز)
80763 - عن الأسود -من طريق عطاء بن السّائِب- {تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ}، قال: مثل القَصْر(4). (ز)
80764 - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر الظِّل، فقال: {إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ} وهو أصول الشجر يكون في البَريّة، فإذا جاء الشتاء قُطعتْ أغصانها، فتبقى أصولها، فيَحرقها البرد، فَتَسْوَدُّ، فتراها في البَريّة كأمثال الجمال إذا أُنيخَتْ في البَريّة، فذلك قوله: {إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ}(5) [6971]. (ز)--------------------------------------------
[6971] اختَلف القراء في قراءة قوله تعالى: {كالقصر} على وجهين: الأول: بسكون الصاد -وهي قراءة الجمهور-، هكذا {كالقَصْر}، واخْتُلِف في المعنى -على هذه القراءة- على قولين: أولهما: أنّ القَصْر هنا واحد القصور. وثانيهما: أنّ المراد به هنا الغليظ من الخَشَب، كأصول النّخل، وما أشبه ذلك. والثاني: بفتح الصاد -وهي قراءة لابن عباس-، هكذا (كالقَصَر)، بمعنى: أعناق الدواب.
ورجَّحَ ابنُ جرير (23/ 604 - 605) قراءة الجمهور، والتأويل الأول لها استنادًا إلى السياق، ولغة العرب، فقال: «وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندنا ما عليه قُراء الأمصار، وهو سكون الصاد، وأولى التأويلات به أنه القَصْر من القصور، وذلك لدلالة قوله: {كأنه جمالات صفر} على صحته، والعرب تشبّه الإبل بالقصور المبنيّة … ، وقيل: {بشرر كالقصر} ولم يقل: كالقصور. والشّرر جماع، كما قيل: {سيهزم الجمع ويولون الدبر} [القمر: 45]، ولم يقل: الأدبار. لأنّ الدُّبر بمعنى الأدبار، وفعل ذلك توفيقًا بين رؤوس الآيات ومقاطع الكلام؛ لأن العرب تَفعل ذلك كذلك، وبلسانها نزل القرآن. وقيل: {كالقصر}، ومعنى الكلام: كعِظَم القَصْر، كما قيل: {تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت} [الأحزاب: 19]، ولم يقل: كعيون الذي يُغشى عليه. لأنّ المراد في التشبيه الفعل لا العين». واستشهد بأثر الأسود.
ورجَّح ابنُ عطية (8/ 508) قول ابن عباس من طريق عبد الرحمن بن عابس وما في معناه؛ أنّ القصر: «خشبٌ كان في الجاهلية يُقطَع من جَزْل الحطب من النّخل وغيره، على قدْر الذراع وفوقه ودونه، يُستَعَدُّ به للشتاء» قائلًا: «وهو المراد في الآية، وإنما سُمّي بالقَصْر لأنه يحيط بالقصرة». ولم يذكر مستندًا.
_________
(1) أخرجه ابن جرير 23/ 603 - 604. وقال عقبه: وسط كل شيء: جَوْزه.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 340 من طريق معمر، وابن جرير 23/ 603 بنحوه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 1/ 52 (112)، وابن جرير 23/ 601 - 602.
(4) أخرجه ابن جرير 23/ 605.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 545 - 546.
80761 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {كالقَصْرِ}، قال: أصول الشجر، وأصول النّخل(2). (15/ 183)
80762 - قال محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- في قول الله: {إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ}، قال: إنّ على جهنم سُورًا، فما خرج مِن وراء السُّور مِمّا يَرجع فيها في عِظَم القَصْر، ولون القار(3). (ز)
80763 - عن الأسود -من طريق عطاء بن السّائِب- {تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ}، قال: مثل القَصْر(4). (ز)
80764 - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر الظِّل، فقال: {إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ} وهو أصول الشجر يكون في البَريّة، فإذا جاء الشتاء قُطعتْ أغصانها، فتبقى أصولها، فيَحرقها البرد، فَتَسْوَدُّ، فتراها في البَريّة كأمثال الجمال إذا أُنيخَتْ في البَريّة، فذلك قوله: {إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ}(5) [6971]. (ز)--------------------------------------------
[6971] اختَلف القراء في قراءة قوله تعالى: {كالقصر} على وجهين: الأول: بسكون الصاد -وهي قراءة الجمهور-، هكذا {كالقَصْر}، واخْتُلِف في المعنى -على هذه القراءة- على قولين: أولهما: أنّ القَصْر هنا واحد القصور. وثانيهما: أنّ المراد به هنا الغليظ من الخَشَب، كأصول النّخل، وما أشبه ذلك. والثاني: بفتح الصاد -وهي قراءة لابن عباس-، هكذا (كالقَصَر)، بمعنى: أعناق الدواب.
ورجَّحَ ابنُ جرير (23/ 604 - 605) قراءة الجمهور، والتأويل الأول لها استنادًا إلى السياق، ولغة العرب، فقال: «وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندنا ما عليه قُراء الأمصار، وهو سكون الصاد، وأولى التأويلات به أنه القَصْر من القصور، وذلك لدلالة قوله: {كأنه جمالات صفر} على صحته، والعرب تشبّه الإبل بالقصور المبنيّة … ، وقيل: {بشرر كالقصر} ولم يقل: كالقصور. والشّرر جماع، كما قيل: {سيهزم الجمع ويولون الدبر} [القمر: 45]، ولم يقل: الأدبار. لأنّ الدُّبر بمعنى الأدبار، وفعل ذلك توفيقًا بين رؤوس الآيات ومقاطع الكلام؛ لأن العرب تَفعل ذلك كذلك، وبلسانها نزل القرآن. وقيل: {كالقصر}، ومعنى الكلام: كعِظَم القَصْر، كما قيل: {تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت} [الأحزاب: 19]، ولم يقل: كعيون الذي يُغشى عليه. لأنّ المراد في التشبيه الفعل لا العين». واستشهد بأثر الأسود.
ورجَّح ابنُ عطية (8/ 508) قول ابن عباس من طريق عبد الرحمن بن عابس وما في معناه؛ أنّ القصر: «خشبٌ كان في الجاهلية يُقطَع من جَزْل الحطب من النّخل وغيره، على قدْر الذراع وفوقه ودونه، يُستَعَدُّ به للشتاء» قائلًا: «وهو المراد في الآية، وإنما سُمّي بالقَصْر لأنه يحيط بالقصرة». ولم يذكر مستندًا.
_________
(1) أخرجه ابن جرير 23/ 603 - 604. وقال عقبه: وسط كل شيء: جَوْزه.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 340 من طريق معمر، وابن جرير 23/ 603 بنحوه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 1/ 52 (112)، وابن جرير 23/ 601 - 602.
(4) أخرجه ابن جرير 23/ 605.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 545 - 546.
(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٥٨٣)