بن أُمّ مكتوم، فجعل يسأله عن أشياء مِن أمر الإسلام، فعَبس في وجهه؛ فعاتبه الله في ذلك، فلما نزلت هذه الآية دعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ابنَ أُمّ مكتوم، فأكرمه، واستخلفه على المدينة مرتين(1). (15/ 243)

81434 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {عَبَسَ وتَوَلّى}: تصدّى رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل مِن مشركي قريش كثير المال، ورجا أن يؤمن، وجاء رجل من الأنصار أعمى، يقال له: عبد الله بن أُمّ مكتوم، فجعل يسأل نبي الله صلى الله عليه وسلم، فكرهه نبي الله صلى الله عليه وسلم، وتولى عنه، وأقبل على الغني، فوعظ اللهُ نبيَّه، فأكرمه نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم، واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين غزاهما(2). (ز)

81435 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: جاء ابنُ أُمّ مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يُكلّم أُبيّ بن خلف، فأعرَض عنه؛ فأنزل الله عليه: {عَبَسَ وتَوَلّى}، فكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يُكرمه. قال أنس: فرأيتُه يوم القادسية عليه درع، ومعه راية سوداء(3). (ز)

81436 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: {عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى} عبد الله بن زائدة، وهو ابن أُمّ مكتوم، وجاءه يستقرئه، وهو يناجي أُمَيّة بن خلف، رجل من عِلية قريش، فأعرَض عنه نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم؛ فأنزل الله فيه ما تسمعون: {عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى} إلى قوله: {فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى}. ذُكر لنا: أنّ نبي الله صلى الله عليه وسلم استخلفه بعد ذلك مرتين على المدينة، في غزوتين غزاهما يُصلّي بأهلها(4). (ز)

81437 - عن محمد بن قيس -من طريق أبي مَعشر- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا وعنده عُتبة بن ربيعة، وابن أُمّ مكتوم الأعمى، فقال: يا رسول الله، علِّمني القرآن. فعَبس رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه، وصرفه عنه كراهته أن يزهد إقباله عليه عُتبة في الإسلام، يقول: إنما يتبع هذا العميان والمساكين. فأنزل الله تعالى: {عبس وتولى} إلى قوله: {فأنت له تصدى} عُتبة، {وأما من جاءك يسعى، وهو يخشى} ابن أُمّ مكتوم، فلم يُعذر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك(5). (ز)--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن سعد 4/ 209. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) أخرجه ابن جرير 24/ 105.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 348 دون قول أنس، وابن جرير 24/ 104.
(4) أخرجه ابن جرير 24/ 104.
(5) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص 214.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٦٩٨)