قال: شراب مِن أشرف الشراب، عينًا في الجنة يشرب بها المُقرَّبون صِرفًا، ويُمزَج لسائر أهل الجنة(1). (15/ 306)

82160 - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- قال: تسنيم: عين تَثْعَب(2) عليهم من فوق، وهو شراب المُقرَّبين(3). (15/ 310)

82161 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ عَيْنًا} مِن جنة عَدْن، فتنصبّ عليهم انصبابًا، فذلك قوله: {يَشْرَبُ بِها المُقرَّبون}. يقول: يشربون به الخمر مِن ذلك الماء، وهم أهل جنة عَدْن، وهي أربعة جنان، وهي قصبة الجنة، ماء تسنيم يخرج من جنة عَدْن، والكوثر، والسلسبيل، ثم انقطع الكلام(4). (ز)

82162 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {مِن تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِها المُقرَّبون}، قال: بلغنا: أنها عينٌ تخرج مِن تحت العرش، وهي مزاج هذه الخمر. يعني: مزاج الرحيق(5). (ز)


‌‌‌‌ ‌‌{إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30)}
‌‌نزول الآية:
82163 - قال محمد بن السّائِب الكلبي: نزلت في علي بن أبي طالب، وذلك أنه جاء في نفر من المسلمين إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسخر منهم المنافقون، وضحكوا، وتغامزوا، ثم رجعوا إلى أصحابهم، فقالوا: رأينا اليوم الأصلع، فضحكنا منه؛ فأنزل الله تعالى هذه الآيات قبل أنْ يَصلَ عليٌّ وأصحابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم(6). (ز)

82164 - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {إنَّ الَّذِينَ أجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ} نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وأصحابه، وذلك أنهم كانوا يمُرّون كلَّ يوم على المنافقين واليهود وهم ذاهبون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا رأَوهم سخروا--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير 24/ 224. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 108 - . وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد. وفي تفسير عبد الرزاق 2/ 357 بنحوه عن ابن عباس من طريق سعيد بن جُبَير.
(2) تثعب: تجري. النهاية (ثعب).
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 357 بنحوه، وابن جرير 24/ 221 بنحوه أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 624 - 625.
(5) أخرجه ابن جرير 24/ 224.
(6) تفسير الثعلبي 10/ 157.

(খণ্ড: ٢٣) (পৃষ্ঠা: ٤٣)