فأنزل الله فيهم: {قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ النّارِ ذاتِ الوَقُودِ} إلى: {أنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ العَزِيزِ الحَمِيدِ}، {إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ} حرقوهم، {ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ ولَهُمْ عَذابُ الحَرِيقِ} فلم يزالوا منذ ذلك يستحلّون نكاح الأخوات والبنات والأمهات(1). (15/ 337)

82434 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: {قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ}، قال: هم ناس مِن بني إسرائيل خَدُّوا أخدودًا في الأرض، ثم أوقدوا فيه نارًا، ثم أقاموا على ذلك الأخدود رجالًا ونساء، فعُرضوا عليها. وزعموا: أنه دانيال وأصحابه(2). (15/ 334)

82435 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الأخدود: شَقٌّ بنجران، كانوا يُعَذِّبون الناس فيه(3). (15/ 334)

82436 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- {قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ}، قال: يزعمون أنّ أصحاب الأخدود من بني إسرائيل، أخذوا رجالًا ونساء، فخَدُّوا لهم أخدودًا، ثم أوقدوا فيها النيران، فأقاموا المؤمنين عليها، فقالوا: تكفرون، أو نقذفكم في النار(4). (15/ 334)

82437 - عن عكرمة مولى ابن عباس، {قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ}، قال: كانوا من النَّبَط(5). (15/ 334)

82438 - عن الحسن البصري، قال: كان بعضُ الجبابرة خَدَّ أخدودًا في الأرض، وجعل فيها النيران، وعرض المؤمنين على ذلك، فمَن تابعه على كُفره خلّى عنه، ومَن أبىَ ألقاه في تلك النار، فجعل يُلقي، حتى أتى على امرأةٍ ومعها بُنَيٌّ لها صغير، وكانت اتَّقَتِ النارَ، فكلّمها الصبيُّ، فقال: يا أُمَّهْ، قَعِي ولا تُنافقي. فأُلقيتْ في النار، واللهِ، ما كانت إلا نقطة مِن نار حتى أفضَوا إلى رحمة الله. قال:--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد بن حميد -كما في تخريج أحاديث الكشاف 4/ 183 - ، وابن جرير 24/ 270 - 271. وفي تفسير البغوي 8/ 385 - 386 بنحوه عن ابن أبزى، وسعيد بن جُبَير.
(2) أخرجه ابن جرير 24/ 272.
(3) تفسير مجاهد ص 718 بنحوه، وأخرجه ابن جرير 24/ 273، والفريابي -كما في تغليق التعليق 4/ 364، وفتح الباري 8/ 698 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير 24/ 273. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر بنحوه، وزاد في آخره: فاختاروا النار على الكفر، فأُلقُوا فيها.
(5) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.

(খণ্ড: ٢٣) (পৃষ্ঠা: ٩٤)