تفسير الآية:
83763 - عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، قال: كنتُ عند مَسلمة بن مَخْلَد وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فتمثَّل مَسلمة ببيت مِن شعر أبي طالب، فقال: لو أنّ أبا طالب رأى ما نحن فيه اليوم مِن نعمة الله وكرامته لعلم أنّ ابن أخيه سيِّدٌ قد جاء بخير كثير. فقال عبد الله: ويومئذ قد كان سيِّدًا كريمًا قد جاء بخير كثير. فقال مَسلمة: ألم يقل الله: {ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى ووَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى}؟ فقال عبد الله: أمّا اليتيم فقد كان يتيمًا من أبويه، وأما العِيلة فكلّ ما كان بأيدي العرب إلى القِلة(1). (15/ 487)
83764 - قال عبد الله بن عباس، في قوله: {فَأَغْنى}: أي: فرضّاك بما أعطاك من الرزق(2). (ز)
83765 - قال مقاتل بن سليمان: فقال جبريل عليه السلام: {ووَجَدَكَ عائِلًا} يعني: فقيرًا، {فَأَغْنى} فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنَّ عليّ ربي وهو أهل المَنّ»(3). (ز)
83766 - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- {ووَجَدَكَ عائِلًا}، قال: فقيرًا. وذكر أنها في مصحف ابن مسعود: (ووَجَدَكَ عَدِيمًا فَآوى)(4) [7210]. (15/ 489)--------------------------------------------
[7210] ذكر ابن القيم (3/ 328، 329) في معنى الآية ثلاثة أقوال، ورجَّح القول الثالث منهما، فقال: «أحدها: أنه أغناه بعد فَقْره. وهذا قول أكثر المفسرين؛ لأنه قابله بقوله: {عائِلًا}، والعائل: هو المحتاج، ليس ذا العِيلة. والثاني: أنه أرضاه بما أعطاه وأغناه به عن سواه، فهو غنى قلب ونفس، لا غنى مال، وهو حقيقة الغنى. والثالث: وهو الصحيح: أنه يعمّ النوعين نوعي الغنى؛ فأغنى قلبه به، وأغناه من المال».
_________
(1) أخرجه البيهقي في الدلائل 7/ 62. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن عساكر.
(2) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 142 - وأورد عَقِبه: ذهب إلى غنى النفس.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 732.
(4) أخرجه ابن جرير 24/ 489.
83763 - عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، قال: كنتُ عند مَسلمة بن مَخْلَد وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فتمثَّل مَسلمة ببيت مِن شعر أبي طالب، فقال: لو أنّ أبا طالب رأى ما نحن فيه اليوم مِن نعمة الله وكرامته لعلم أنّ ابن أخيه سيِّدٌ قد جاء بخير كثير. فقال عبد الله: ويومئذ قد كان سيِّدًا كريمًا قد جاء بخير كثير. فقال مَسلمة: ألم يقل الله: {ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى ووَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى}؟ فقال عبد الله: أمّا اليتيم فقد كان يتيمًا من أبويه، وأما العِيلة فكلّ ما كان بأيدي العرب إلى القِلة(1). (15/ 487)
83764 - قال عبد الله بن عباس، في قوله: {فَأَغْنى}: أي: فرضّاك بما أعطاك من الرزق(2). (ز)
83765 - قال مقاتل بن سليمان: فقال جبريل عليه السلام: {ووَجَدَكَ عائِلًا} يعني: فقيرًا، {فَأَغْنى} فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنَّ عليّ ربي وهو أهل المَنّ»(3). (ز)
83766 - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- {ووَجَدَكَ عائِلًا}، قال: فقيرًا. وذكر أنها في مصحف ابن مسعود: (ووَجَدَكَ عَدِيمًا فَآوى)(4) [7210]. (15/ 489)--------------------------------------------
[7210] ذكر ابن القيم (3/ 328، 329) في معنى الآية ثلاثة أقوال، ورجَّح القول الثالث منهما، فقال: «أحدها: أنه أغناه بعد فَقْره. وهذا قول أكثر المفسرين؛ لأنه قابله بقوله: {عائِلًا}، والعائل: هو المحتاج، ليس ذا العِيلة. والثاني: أنه أرضاه بما أعطاه وأغناه به عن سواه، فهو غنى قلب ونفس، لا غنى مال، وهو حقيقة الغنى. والثالث: وهو الصحيح: أنه يعمّ النوعين نوعي الغنى؛ فأغنى قلبه به، وأغناه من المال».
_________
(1) أخرجه البيهقي في الدلائل 7/ 62. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن عساكر.
(2) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 142 - وأورد عَقِبه: ذهب إلى غنى النفس.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 732.
(4) أخرجه ابن جرير 24/ 489.
(খণ্ড: ٢٣) (পৃষ্ঠা: ٣٣٥)