القرآن(1) [7224]. (15/ 515)
84014 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- {ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ}، قال: الشيخ الهَرِم لم يضرّه كِبَره إن ختم الله له بأحسن ما كان يعمل(2). (ز)
84015 - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: {إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ}، قال: هي كقوله: {والعَصْرِ إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ}(3). (ز)
84016 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- =
84017 - ومحمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- {إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ} حتى آخر السورة، قال: فمَن أدركه الهَرم، وكان يعمل عملًا صالحًا، وقالا: كان له مثل أجره إذ كان يعمل(4) [7225]. (ز)--------------------------------------------
[7224] انتقد ابنُ تيمية (7/ 72) -مستندًا إلى العموم، والسنة- قول ابن عباس، فقال: «وفسّره بعضهم بما رُوي عن ابن عباس أنه قال: مَن قرأ القرآن فإنه لا يُرَدّ إلى أرذل العمر. فيقال: هذا مخصوص بقارئ القرآن، والآية استثنت الذين آمنوا وعملوا الصالحات، سواء قرؤوا القرآن أو لم يقرؤوه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأُترُجّة طعمها طيّب وريحها طيّب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها»».
وبنحوه قال ابنُ القيم (3/ 336).
[7225] في قوله: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} أربعة أقوال: الأول: إلا الذين آمنوا، فإنهم لا يُرَدُّون إلى الخرف، وأرذل العمر وإنْ عمّروا طويلًا. الثاني: إلا الذين آمنوا، فإنهم لا يُرَدُّون إلى النار. الثالث: أنّ الذين آمنوا إذا هرموا يُكتب لهم ما كانوا يعملونه من الخير في حال الصِّحَّة، بخلاف الكافرين، وعلى هذا يكون الرّدّ إلى أسفل سافلين معنيٌّ به جميع الناس، ثم يقع الاستثناء على هذا المعنى المضمر فيه، فيكون المعنى: لهم أجر غير ممنون، بعد أن يُرَدُّوا أسفل سافلين. الرابع: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فإنه يُكتب لهم حسناتهم، ويُتجاوز لهم عن سيئاتهم.
وقد علّق ابنُ جرير (24/ 517) على القول الأول، فقال: «فعلى هذا التأويل قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] لخاص من الناس، غير داخل فيهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ لأنه مستثنًى منهم». وعلّق (24/ 520) على الثاني، فقال: «فعلى هذا التأويل: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} مُستَثْنون من الهاء في قوله: {ثم رددناه}، وجاز استثناؤهم منها إذ كانت كناية للإنسان، وهو بمعنى الجمع، كما قال: {إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [العصر: 2 - 3]».
وعلق ابنُ عطية (8/ 648) على القول الأول بقوله: «وهذا قول حسن، وليس المعنى أنّ كلّ إنسان يعتريه هذا، بل في الجنس مَن يعتريه ذلك».
ثم رجّح (24/ 521) ابنُ جرير القول الثالث مستندًا إلى السياق، وعلّل ذلك بقوله: «وإنما قلنا ذلك أولى بالصحة لما وصفنا من الدلالة على صحة القول بأنّ تأويل قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] إلى أرذل العمر».
_________
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن جرير 24/ 520.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 382، وابن جرير 24/ 521.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 382، وابن جرير 24/ 520 عن قتادة.
84014 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- {ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ}، قال: الشيخ الهَرِم لم يضرّه كِبَره إن ختم الله له بأحسن ما كان يعمل(2). (ز)
84015 - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: {إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ}، قال: هي كقوله: {والعَصْرِ إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ}(3). (ز)
84016 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- =
84017 - ومحمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- {إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ} حتى آخر السورة، قال: فمَن أدركه الهَرم، وكان يعمل عملًا صالحًا، وقالا: كان له مثل أجره إذ كان يعمل(4) [7225]. (ز)--------------------------------------------
[7224] انتقد ابنُ تيمية (7/ 72) -مستندًا إلى العموم، والسنة- قول ابن عباس، فقال: «وفسّره بعضهم بما رُوي عن ابن عباس أنه قال: مَن قرأ القرآن فإنه لا يُرَدّ إلى أرذل العمر. فيقال: هذا مخصوص بقارئ القرآن، والآية استثنت الذين آمنوا وعملوا الصالحات، سواء قرؤوا القرآن أو لم يقرؤوه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأُترُجّة طعمها طيّب وريحها طيّب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها»».
وبنحوه قال ابنُ القيم (3/ 336).
[7225] في قوله: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} أربعة أقوال: الأول: إلا الذين آمنوا، فإنهم لا يُرَدُّون إلى الخرف، وأرذل العمر وإنْ عمّروا طويلًا. الثاني: إلا الذين آمنوا، فإنهم لا يُرَدُّون إلى النار. الثالث: أنّ الذين آمنوا إذا هرموا يُكتب لهم ما كانوا يعملونه من الخير في حال الصِّحَّة، بخلاف الكافرين، وعلى هذا يكون الرّدّ إلى أسفل سافلين معنيٌّ به جميع الناس، ثم يقع الاستثناء على هذا المعنى المضمر فيه، فيكون المعنى: لهم أجر غير ممنون، بعد أن يُرَدُّوا أسفل سافلين. الرابع: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فإنه يُكتب لهم حسناتهم، ويُتجاوز لهم عن سيئاتهم.
وقد علّق ابنُ جرير (24/ 517) على القول الأول، فقال: «فعلى هذا التأويل قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] لخاص من الناس، غير داخل فيهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ لأنه مستثنًى منهم». وعلّق (24/ 520) على الثاني، فقال: «فعلى هذا التأويل: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} مُستَثْنون من الهاء في قوله: {ثم رددناه}، وجاز استثناؤهم منها إذ كانت كناية للإنسان، وهو بمعنى الجمع، كما قال: {إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [العصر: 2 - 3]».
وعلق ابنُ عطية (8/ 648) على القول الأول بقوله: «وهذا قول حسن، وليس المعنى أنّ كلّ إنسان يعتريه هذا، بل في الجنس مَن يعتريه ذلك».
ثم رجّح (24/ 521) ابنُ جرير القول الثالث مستندًا إلى السياق، وعلّل ذلك بقوله: «وإنما قلنا ذلك أولى بالصحة لما وصفنا من الدلالة على صحة القول بأنّ تأويل قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] إلى أرذل العمر».
_________
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن جرير 24/ 520.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 382، وابن جرير 24/ 521.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 382، وابن جرير 24/ 520 عن قتادة.
(খণ্ড: ٢٣) (পৃষ্ঠা: ٣٧٧)