بِمَن معه صفوفَ قريش بأسفل مكة حتى هزمهم الله، ثم أمَر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع عنهم، فدخلوا في الدين؛ فأنزل الله: ‌‌{إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} حتى خَتمها(1). (ز)
‌‌تفسير السورة
بسم الله الرحمن الرحيم


‌‌ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)}

‌‌قراءات:
85376 - عن عبد الله بن عباس أنه قرأ: (إذا جَآءَ فَتْحُ اللهِ والنَّصْرُ)(2). (15/ 721)

‌‌تفسير الآية:
85377 - عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثِر من قول: «سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله وأتوب إليه». فقلتُ: يا رسول الله، أراك تُكثِر مِن قول: سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله وأتوب إليه. فقال: «خَبّرني ربي أنّي سأرى علامةً في أُمّتي، فإذا رأيتُها أكثرتُ من قول: سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله وأتوب إليه. فقد رأيتُها: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} فتْح مكة، {ورَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أفْواجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا}»(3). (15/ 728)

85378 - عن أبي هريرة -من طريق ابن سيرين- في قوله: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ}، قال: عَلَمٌ وحَدٌّ حَدَّه الله لنبيّه صلى الله عليه وسلم، ونعى إليه نفسه: أنك لا تبقى بعد فتْح مكة إلا قليلًا(4). (15/ 727)--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 5/ 374 - 379 (9739) مطولًا.
(2) أخرجه أبو عبيد ص 189. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص 182.
(3) أخرجه مسلم 1/ 351 (484)، وابن جرير 24/ 706 - 707، 709 - 710، 711 بنحوه، والثعلبي 10/ 321.
(4) أخرجه الخطيب 8/ 167، وابن عساكر -كما في مختصر تاريخ دمشق 2/ 368 - . وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

(খণ্ড: ٢٣) (পৃষ্ঠা: ٦٤٩)