إذا قرأ {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} قال: أجيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقورب له، فقارب من الله تعالى ما قورب له، فالحمد لله الذي أقَرَّ عينه، وأسرع به إلى كرامته، وحيث وعد بحظه(1). (ز)

85424 - عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: لَمّا أُنْزِل على النبي صلى الله عليه وسلم: {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا} قال: قرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أجلُه، وأُمر بكثرة التسبيح والاستغفار(2). (ز)

85425 - قال محمد بن السّائِب الكلبي: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا} فعند ذلك نُعِيتْ إليه نفسه(3). (ز)

85426 - قال مقاتل بن سليمان: كانت هذه السورةُ آيةَ موتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقرأها على أبي بكر وعمر، ففرحا، وسمعها عبدُ الله بن عباس فبكى، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «صدقتَ». فعاش النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدها ثمانين يومًا. ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على رأس ابن عباس، وقال: «اللهم فقّهه في الدين، وعلّمه التأويل»(4). (ز)

85427 - قال مقاتل: لما نزلت هذه الآية قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه، وفيهم أبو بكر وعمر وسعد بن أبي وقاص، ففرحوا واستبشَروا، وسمعها العباس فبكى، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يبكيك، يا عمّ؟». قال: نُعِيتْ إليك نفسك. فقال: «إنه لَكما تقول». فعاش بعدها سنتين ما رُئي فيهما ضاحكًا مُستبشِرًا(5). (ز)--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن المبارك في الزهد 1/ 303، وعبد الرزاق 2/ 404 من طريق معمر.
(2) أخرجه ابن سعد في الطبقات 2/ 172.
(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 170 - .
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 905.
(5) تفسير الثعلبي 10/ 321.

(খণ্ড: ٢٣) (পৃষ্ঠা: ٦٥٩)