{والحُرمات قصاص}(1) [679]. (ز)
6159 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص}، قال: فَخَرت قريشٌ بردِّها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية مُحْرِمًا في ذي القعدة عن البلد الحرام، فأدخله الله مكة من العام المقبل، فقضى عمرته، وأقصَّه ما حِيلَ بينه وبين يوم الحديبية(2). (2/ 318)
6160 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: {الشهرُ الحرام بالشهر الحرام والحرماتُ قِصاص}: وأَحْصَرُوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة عن البيت الحرام، فأدخله اللهُ البيتَ الحرامَ العامَ المقبلَ، واقتصَّ له منهم؛ فقال: {الشهرُ الحرامُ بالشهر الحرام والحُرمات قصاص}(3). (ز)
6161 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مَعْمَر، عن رجل، عن قتادة- في قوله تعالى: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص}، قال: كان هذا في سَفَر الحديبية، صدَّ المشركون النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابَه عن البيت في الشهر الحرام، فقاضَوُا[679] وجَّه ابنُ عطية (1/ 466) معنى الآية على هذا القول الذي قاله ابن عباس، والضحاك، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والربيع، ومقسم، وعطاء، وابن زيد، فقال: «ومعنى {الحُرُماتُ قِصاصٌ} على هذا التأويل: أي: حرمة الشهر، وحرمة البلد، وحرمة المُحْرِمِين حين صددتم بحرمة البلد والشهر والقِطان حين دخلتم».
وذكر أنّ الحسن بن أبي الحسن قال: نزلت الآية في أن الكفار سألوا النبي صلى الله عليه وسلم هل يُقاتِل في الشهر الحرام؟ فأخبرهم أنه لا يُقاتِل فيه، فَهَمُّوا بالهجوم عليه فيه وقتل من معه حين طمعوا أنه لا يُدافِع فيه، فنزلت: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص}، أي: هو عليكم في الامتناع من القتال أو الاستباحة بالشهر الحرام عليهم في الوَجْهَيْن، فأيَّة سلكوا فاسلكوا. ووجَّه معنى الحرمات على هذا القول، فقال: «{والحرمات} -على هذا- جمع حرمة عمومًا: النفس، والمال، والعرض، وغير ذلك، فأباح الله بالآية مدافعتهم». ثم علّق، فقال: «والقول الأول أكثر».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 306. وهو في تفسير عبد الرزاق 1/ 73 من طريق مَعْمَر، عن رجل، عن قتادة، عن عكرمة مرسلًا.
(2) تفسير مجاهد ص 224، وأخرجه ابن جرير 3/ 305 مرسلًا. وذكر نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 206 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه ابن جرير 3/ 307 مرسلًا.
6159 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص}، قال: فَخَرت قريشٌ بردِّها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية مُحْرِمًا في ذي القعدة عن البلد الحرام، فأدخله الله مكة من العام المقبل، فقضى عمرته، وأقصَّه ما حِيلَ بينه وبين يوم الحديبية(2). (2/ 318)
6160 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: {الشهرُ الحرام بالشهر الحرام والحرماتُ قِصاص}: وأَحْصَرُوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة عن البيت الحرام، فأدخله اللهُ البيتَ الحرامَ العامَ المقبلَ، واقتصَّ له منهم؛ فقال: {الشهرُ الحرامُ بالشهر الحرام والحُرمات قصاص}(3). (ز)
6161 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مَعْمَر، عن رجل، عن قتادة- في قوله تعالى: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص}، قال: كان هذا في سَفَر الحديبية، صدَّ المشركون النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابَه عن البيت في الشهر الحرام، فقاضَوُا[679] وجَّه ابنُ عطية (1/ 466) معنى الآية على هذا القول الذي قاله ابن عباس، والضحاك، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والربيع، ومقسم، وعطاء، وابن زيد، فقال: «ومعنى {الحُرُماتُ قِصاصٌ} على هذا التأويل: أي: حرمة الشهر، وحرمة البلد، وحرمة المُحْرِمِين حين صددتم بحرمة البلد والشهر والقِطان حين دخلتم».
وذكر أنّ الحسن بن أبي الحسن قال: نزلت الآية في أن الكفار سألوا النبي صلى الله عليه وسلم هل يُقاتِل في الشهر الحرام؟ فأخبرهم أنه لا يُقاتِل فيه، فَهَمُّوا بالهجوم عليه فيه وقتل من معه حين طمعوا أنه لا يُدافِع فيه، فنزلت: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص}، أي: هو عليكم في الامتناع من القتال أو الاستباحة بالشهر الحرام عليهم في الوَجْهَيْن، فأيَّة سلكوا فاسلكوا. ووجَّه معنى الحرمات على هذا القول، فقال: «{والحرمات} -على هذا- جمع حرمة عمومًا: النفس، والمال، والعرض، وغير ذلك، فأباح الله بالآية مدافعتهم». ثم علّق، فقال: «والقول الأول أكثر».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 306. وهو في تفسير عبد الرزاق 1/ 73 من طريق مَعْمَر، عن رجل، عن قتادة، عن عكرمة مرسلًا.
(2) تفسير مجاهد ص 224، وأخرجه ابن جرير 3/ 305 مرسلًا. وذكر نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 206 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه ابن جرير 3/ 307 مرسلًا.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٥٤)