6917 - عن ابن عباس، قال: يطوف الرجل بالبيت ما كان حلالًا حتى يُهِلَّ بالحج، فإذا ركب إلى عرفة فمَن تيَسَّر له هديُه من الإبل أو البقر أو الغنم ما تَيَسَّر له من ذلك، أيَّ ذلك شاء، غير إن لم يتيسر له فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج، وذلك قبل يوم عرفة، فإذا كان آخر يوم من الأيام الثلاثة يوم عرفة فلا جناح عليه، ثم لينطلقْ حتى يقف بعرفات من صلاة العصر إلى أن يكون الظلام، ثم ليدفعوا من عرفات إذا أفاضوا منها حتى يبلغوا جَمْعًا للذي يبيتون به، ثم ليذكروا الله كثيرًا، وأكثِرُوا التكبيرَ والتهليلَ قبل أن تُصْبِحُوا، ثم أفيضوا، فإنّ الناس كانوا يُفِيضُون، وقال الله: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم}، حتى ترموا الجمرة(1). (2/ 401)

6918 - قال قتادة بن دِعامة: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفات، بعد غروب الشمس(2). (ز)

6919 - قال مقاتل بن سليمان: {فإذا أفضتم من عرفات} بعد غروب [الشمس](3). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:(4)
6920 - عن جابر، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «نحَرْتُ ههنا، ومنى كلُّها منحر، فانحروا في رِحالكم، ووقفتُ ههنا، وعرفةُ كلُّها موقف، ووقفتُ ههنا، وجَمْعٌ كلها موقف»(5). (2/ 402)

6921 - عن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «كلُّ عرفات موقف، وارفعوا عن عُرَنة، وكلُّ جَمْعٍ موقف، وارفعوا عن مُحَسِّر، وكلُّ فِجاجِ مكة منحر، وكُلُّ أيام التشريق ذبح»(6). (2/ 403)(1) أخرجه البخاري (4521).
(2) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 210 - .
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 175.
(4) أورد السيوطي اثارًا عديدة في بيان الموقف في عرفة، وصفة إفاضة الرسول صلى الله عليه وسلم منها، اخترنا بعضًا منها.
(5) أخرجه مسلم 2/ 893 (1218).
(6) أخرجه أحمد 27/ 316 (16751)، وابن حبان 9/ 166 (3854).
وقد اختلف الرواة على وصله وإرساله، ورجّح الحفّاظ إرساله، قال البزار في مسنده 8/ 363 - 365 (3444): «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا قال فيه: عن نافع بن جبير عن أبيه، إلا سويد بن عبد العزيز، وهو رجل ليس بالحافظ، ولا يحتج به إذا انفرد بحديث، وحديث ابن أبي حسين هذا هو الصواب، وابن أبي حسين لم يلق جبير بن مطعم. وإنما ذكرنا هذا الحديث لأنا لم نحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «في كل أيام التشريق ذبح» إلا في هذا الحديث، فمن أجل ذلك ذكرناه، وبَيَّنّا العِلَّة فيه». وقال البيهقي في السنن الكبير 9/ 295: «هذا هو الصحيح، وهو مرسل». وقال ابن القيم في الزاد 2/ 318: «الحديث منقطعٌ، لا يثبت وصله». وقال ابن كثير في تفسيره 1/ 555: «وهذا أيضًا منقطع، فإنّ سليمان بن موسى هذا -وهو الأشدق- لم يُدْرِك جبير بن مطعم. ولكن رواه الوليد بن مسلم وسويد بن عبد العزيز، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان، فقال الوليد: عن ابنٍ لجبير بن مطعم، عن أبيه. وقال سويد: عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره». وقال الهيثمي في المجمع 3/ 251 (5540): «رواه أحمد … ورجاله موثقون». وقال أيضًا في 4/ 25 (5988): «ورجال أحمد وغيره ثقات». وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 550 (1048): «وفي إسناده انقطاع؛ فإنّه من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن جبير بن مطعم، ولم يلقه، قاله البزار». وقال في الفتح 10/ 8: «في سنده انقطاع، ووصله الدارقطني، ورجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير 2/ 215: «وإسناده صحيح». وقال الألباني في الصحيحة 5/ 597: «إسناد لا بأس به في الشواهد».

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٧٧)