وصدقوا رسلي. فيقول: ما جزاؤهم؟ فيُقال: أن تغفر لهم. فذلك قوله: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم}(1). (2/ 423)

7005 - قال مقاتل بن سليمان: {واستغفروا الله} لذنوبكم؛ {إن الله غفور} لذنوب المؤمنين، {رحيم} بهم(2). (ز)

7006 - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {غَفُورٌ} أي: يغفر الذنب، {رَحِيمٌ} قال: يرحم العباد على ما فيهم(3). (ز)

7007 - عن عبد الصمد بن يزيد، قال: سمعتُ الفُضَيْل يقول: قولُ العبد: أستغفر الله. قال: تفسيرها: أقِلْنِي(4) [735]. (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:(5)
7008 - عن ابن عمر، قال: خَطَبَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَشِيَّة عرفة، فقال: «أيها الناس، إنّ الله تَطَوَّل عليكم في مقامكم هذا، فقَبِل من مُحْسِنِكم، وأعطى مُحْسِنَكم ما سأل، ووَهَبَ مُسِيئَكم لمحسنكم، إلّا التَّبِعاتِ فيما بينكم، أفيضوا على اسم الله». فلمّا كان غَداةَ جَمْعٍ قال: «أيها الناس، إنّ الله قد تَطَوَّل عليكم في مقامكم هذا، فقَبِل من مُحْسِنِكم، ووهب مسيئَكم لمحسنكم، والتَّبِعات بينكم عوَّضها مِن عنده، أفِيضوا على اسم الله». فقال أصحابُه: يا رسول الله، أفَضْتَ بنا الأمس كئيبًا حزينًا، وأفضتَ بنا اليوم فرِحًا مسرورًا؟ فقال: «إنِّي سألتُ ربي بالأمس شيئًا لم يَجُد لي به؛ سألْتُه التَّبِعاتِ، فأبى عَلَيَّ، فلمّا كان اليومُ أتاني جبريل، فقال: إنّ ربَّك يُقْرِئُك السلام، ويقول: ضمِنتُ التَّبِعات، وعوَّضتها مِن عندي»(6). (2/ 435)[735] ذكر ابنُ عطية (1/ 491) أن فرقة قالت: المعنى: واستغفروا الله من فِعْلِكم الذي كان مخالفًا لِسُنَّة إبراهيم في وقوفكم بِقُزح من المزدلفة.
_________
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 526.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 175.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 355 (1865، 1866).
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 354 (1864).
(5) أورد السيوطي 2/ 423 - 444 عقب تفسير هذه الاية آثارًا عديدة في فضل يوم عرفة، ووقوفه، والدعاء وآدابه، وفضل صيامه.
(6) أخرجه أبو نعيم في الحلية 8/ 199، وابن جرير 3/ 533 - 534.
قال أبو نعيم: «غريب، تفرد به عبد العزيز عن نافع، ولم يتابع عليه». وأورده ابن حبان في المجروحين 3/ 124 (1218) في ترجمة يحيى بن عنبسة، وهو شيخ دَجّالٌ، يضع الحديث. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات 2/ 213 - 216، وقال: «ليس في هذه الأحاديث شيء يصح … فيه يحيى بن عنبسة. قال ابن حبان: هو دَجّالٌ، يضع الحديث». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص 150 (351): «رواه يحيى بن عنبسة، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر … ويحيى هذا يضع الحديث على الثقات». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال 4/ 400: «تمتام، حدثنا يحيى بن عنبسة … وذكر حديثًا طويلًا مكذوبًا». وأورده السيوطي في اللآلئ 2/ 102 (6)، وابن عراق في تنزيه الشريعة 2/ 169، والشوكاني في الفوائد المجموعة ص 104 (6)، وقال الألباني في الضعيفة 14/ 269 (6613): «منكر بهذا التمام».

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٩٤)