فقاتل حتى قُتِل(1). (2/ 490)

7305 - عن عمر بن الحَكَم، قال: قَدِم صهيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء، ومعه أبو بكر وعمر، وبين أيديهم رُطَب قد جاءهم به كُلْثُومِ بنِ الهِدْمِ؛ أُمَّهاتِ جَراذِينَ، وصهيب قد رَمِدَ بالطريق، وأصابته مجاعةٌ شديدة، فوقع في الرطب، فقال عمر: يا رسول الله، ألا ترى إلى صهيب يأكل الرُّطَبَ وهو رَمِد؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تأكل الرُّطُب وأنت رَمِد؟!». فقال صهيب: إنما آكُلُه بشِقِّ عيني الصَّحِيحة. فتَبَسَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل صهيب يقول لأبي بكر: وعدتني أن نصطحب، فخرجتَ وتركتني. ويقول: وعدتني -يا رسول الله- أن تصاحبني، فانطلقتَ وتركتني، فأخَذَتْنِي قريشُ، فحبسوني، فاشتريت أهلي بمالي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رَبِح البيعُ». فأنزل الله عز وجل: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله}. وقال صهيبُ: يا رسول الله، ما تزودت إلا مُدًّا من دقيق، عَجَنْتُهُ بالأَبْواء، حتى قَدِمْتُ عليك(2). (ز)

7306 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله} الآية، قال: كان رجل من أهل مكة أسْلَمَ، فأراد أن يأتي النبيَّ صلى الله عليه وسلم ويهاجرَ إلى المدينة، فمنعوه وحبسوه، فقال لهم: أعطيكم داري ومالي وما كان لي من شيء، فخلُّوا عني، فألحق بهذا الرجل. فأبَوْا، ثُمَّ إنّ بعضهم قال لهم: خذوا منه ما كان له من شيء، وخلُّوا عنه. ففعلوا، فأعطاهم داره وماله، ثم خرج؛ فأنزل الله عز وجل على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله} الآية. فلَمّا دَنا من المدينة تَلَقّاه عُمرُ في رجال، فقال له عمر: رَبِح البيعُ. قال: وبيعك فلا يخسر. قال [أي: صهيب]: وما ذاك؟ قال: أُنزِل فيك كذا وكذا(3). (ز)

7307 - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، نحوه(4). (ز)(1) أخرجه ابن جرير 3/ 593. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) أخرجه ابن سعد في الطبقات 3/ 172، وابن عساكر في تاريخه 24/ 230 من طريقه في ترجمة صهيب بن سنان.
إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه محمد بن عمر الواقدي، متروكٌ مع سعة علمه، كما في التقريب (6215).
(3) أخرجه ابن جرير 3/ 592.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 369 (عَقِب 1939).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٤٤)