فقال عمر: كذب أولئك، بل هو من الذين اشتروا الآخرة بالدنيا(1). (2/ 486)

7323 - عن ابن عباس =

7324 - قال: كنتُ قاعدًا عند عمر، إذ جاءه كتابٌ: أنّ أهل الكوفة قد قرأ منهم القرآنَ كذا وكذا، فكبَّر، فقلتُ: اختَلفوا. قال: من أيِّ شيءٍ عرفت؟ قلتُ: قرأت: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا} الآيتين، فإذا فعَلوا ذلك لم يصبر صاحب القرآن، ثم قرأت: {وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد * ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله}. قال: صدقتَ، والذي نفسي بيده(2). (2/ 488)

7325 - عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: بينما ابن عباس مع عمر وهو آخذ بيده، فقال عمر: أرى القرآنَ قد ظهر في الناس. قلت: ما أُحِبُّ ذلك، يا أمير المؤمنين. قال: لم؟ قلتُ: لأنهم متى يقرؤوا يَتَقَرُّوا(3)، ومتى يَتَقَرُّوا يختلفوا، ومتى ما يختلفوا يَضْرِبُ بعضُهم رقابَ بعض. =

7326 - فقال عمر: إن كنتُ لأكتُمُها الناسَ(4). (2/ 489)

7327 - عن صُهيب، قال: لَمّا أردتُ الهجرة من مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالتْ لي قريش: يا صهيب، قَدِمتَ إلينا ولا مال لك، وتخرج أنت ومالُك! والله لا يكون ذلك أبدًا. فقلت لهم: أرأيتم إن دفعتُ لكم مالي، تُخَلُّون عَنِّي؟ قالوا: نعم. فدفَعتُ إليهم مالي، فخلَّوا عني، فخرجت حتى قدمت المدينة، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ربح البيع، صهيبُ» مرتين(5). (2/ 483)

7328 - عن صهيب، قال: لَمّا خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة هممتُ بالخروج، فصَدَّني فتيانٌ من قريش، ثم خرجتُ، فلحقني منهم ناسٌ بعد ما سِرْتُ بريدًا لِيَرُدُّوني، فقلتُ(1) أخرجه البيهقي في سننه 9/ 45 - 46.
(2) أخرجه الحاكم 3/ 540 - 541. وعزاه السيوطي إلى وكيع، والفريابي، وعبد بن حميد.
(3) كذا في مطبوعة مستدرك الحاكم، وصورة هذه الكلمة في مطبوعة الدر المنثور: يتقرءوا، وفي بعض مصادر الدر المنثور الخطية: يتفرقوا، وفي بعضها: ينفروا. وكأن معنى يتقروا: يتأولونه بدون علم.
(4) أخرجه الحاكم 3/ 541.
(5) أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 1/ 564 - 565 - .
قال البوصيري في إتحاف الخيرة 7/ 280 (6852): «رواه ابن راهويه وابن مردويه في تفسيره بسند صحيح؛ إن كان أبو عثمان سمعه من صهيب». وقال ابن حجر في المطالب العالية 16/ 378 (4030): «صَحَّ اتصاله». وقال الألباني في تخريج فقه السيرة ص 152: «صحيح».

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٤٩)