كَبِيرٌ}، ولَم يُرَخَّص فيه القتالُ(1). (ز)

‌‌النسخ في الآية:
7575 - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: قوله: {قل قتال فيه كبير}، أي: عظيم، فكان القتال محظورًا، حتى نسخته آية السيف في براءة: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5]، فأَبِيحُوا القتالَ في الأشهر الحرام وفي غيرها(2). (2/ 543)

7576 - عن عروة بن الزبير -من طريق الزُّهْرِيِّ- قال: … فبَلَغَنا: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم عَقَل ابنَ الحضرمي، وحَرَّم الشهر الحرام كما كان يُحَرِّمُه، حتى أنزل الله عز وجل: {براءة من الله ورسوله} [التوبة: 1](3). (2/ 539)

7577 - عن عطاء بن أبي رَباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ}، أنه قيل له: ما لهم! وإذ ذاك لا يحِلُّ لهم أن يغزوا أهل الشرك في الشهر الحرام، ثم غَزَوْهم بعدُ فيه. فحلف عطاءُ بالله: ما يحِلُّ للناس أن يغزوا في الشهر الحرام، ولا أن يُقاتِلوا فيه، وما يُستَحَبُّ. قال: ولا يُدْعَوْن إلى الإسلام قبل أن يُقاتَلوا، ولا إلى الجزية، تركوا ذلك(4). (ز)

7578 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه}، فأَمَر نبيَّه صلى الله عليه وسلم أن لا يقاتلوهم عند المسجد الحرام إلا أن يبدؤوا فيه بقتال، ثم نسخها: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217]. نَسَخَ هاتين الآيتين جميعًا في براءة قولُه: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5]، {وقاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36](5). (2/ 314)

7579 - قال محمد ابن شهاب الزُّهْرِي -من طريق مَعْمَر-: كان النبي صلى الله عليه وسلم -فيما بَلَغَنا- يُحَرِّم القتالَ في الشهر الحرام، ثم أُحِلَّ بَعْدُ(6). (2/ 540)(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 186.
(2) أخرجه النحاس في ناسخه ص 122.
(3) أخرجه البيهقي في الدلائل 3/ 17 - 18.
(4) أخرجه ابن جرير 3/ 663.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) 20/ 300 (37807)، والنحاس في ناسخه ص 111. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه. كما أخرج نحوه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 73 مختصرًا من طريق معمر.
(6) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 87 - 88، وابن جرير 3/ 657، وابن أبي حاتم 2/ 384 (2023). وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٠٠)