كَأَيٍّ بالطَّويِّ(1) طَوِيِّ بدر … مِن الشِّيزى(2) يُكَلَّلُ بالسَّنامِ
كَأَيٍّ بالطَّوِىِّ طَوِيِّ بَدْرٍ … مِن الفِتْيانِ والحُلَلِ الكِرامِ.
قال: فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فجاء فزِعًا يجرُّ رداءه من الفَزَع، حتى انتهى إليه، فلمّا عاينه الرجل -فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا كان بيده ليضربه- قال: أعوذ بالله من غضب الله ورسوله، واللهِ، لا أطْعَمُها أبدًا. فأنزل الله تحريمها: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصابُ والأزْلامُ رِجْسٌ} إلى قوله: {فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 90 - 91]. فقال عمر بن الخطاب?: انتَهَيْنا، انتَهَيْنا(3). (ز)
7631 - عن عطاء، قال: أول ما نزل تحريم الخمر {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير} الآية؛ قال بعض الناس: نشرَبُها لمنافعِها التي فيها. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ فيه إثم. ثم نزَلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} الآية [النساء: 43]. فقال بعض الناس: نَشرَبُها، ونجلس في بيوتِنا. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ يحُولُ بيننا وبين الصلاة مع المسلمين. فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} الآية [المائدة: 90] فانتَهُوا. فنهاهم، فانتَهَوْا(4).
(5/ 460)
7632 - عن قتادة بن دِعامة: {يسألونك عن الخمر والميسر} قال: الميسر: هو القمار كلُّه، {قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} قال: فذَمَّهما ولم يُحَرِّمهما، وهي لهم حلالٌ يومئذ، ثم أنزَل هذه الآية في شأن الخمر، وهي أشدُّ منها، فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء: 43]، فكان السُّكْرُ منها حرامًا، ثم أنزَل الآية التي في المائدة [90]: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} إلى قوله: {فهل أنتم منتهون}، فجاء تحريمُها في هذه الآية؛ قليلِها وكثيرِها، ما أسْكَرَ منها وما لم يُسْكِر(5). (5/ 459)
7633 - عن محمد بن كعب القُرَظِي، قال: نزل أربعُ آياتٍ في تحريم الخمر: أولهن التي في البقرة، ثم نزَلت الثانية: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67]، ثم أُنزِلت التي في النساء [43]، بَيْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّي بعضَ(1) الطُّوِيُّ: البئر المطويَّة بالحجارة. لسان العرب (طوى).
(2) الشِّيزى -بالكسر-: خشب أسود. لسان العرب (شيز).
(3) أخرجه ابن جرير 3/ 682.
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
كَأَيٍّ بالطَّوِىِّ طَوِيِّ بَدْرٍ … مِن الفِتْيانِ والحُلَلِ الكِرامِ.
قال: فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فجاء فزِعًا يجرُّ رداءه من الفَزَع، حتى انتهى إليه، فلمّا عاينه الرجل -فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا كان بيده ليضربه- قال: أعوذ بالله من غضب الله ورسوله، واللهِ، لا أطْعَمُها أبدًا. فأنزل الله تحريمها: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصابُ والأزْلامُ رِجْسٌ} إلى قوله: {فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 90 - 91]. فقال عمر بن الخطاب?: انتَهَيْنا، انتَهَيْنا(3). (ز)
7631 - عن عطاء، قال: أول ما نزل تحريم الخمر {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير} الآية؛ قال بعض الناس: نشرَبُها لمنافعِها التي فيها. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ فيه إثم. ثم نزَلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} الآية [النساء: 43]. فقال بعض الناس: نَشرَبُها، ونجلس في بيوتِنا. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ يحُولُ بيننا وبين الصلاة مع المسلمين. فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} الآية [المائدة: 90] فانتَهُوا. فنهاهم، فانتَهَوْا(4).
(5/ 460)
7632 - عن قتادة بن دِعامة: {يسألونك عن الخمر والميسر} قال: الميسر: هو القمار كلُّه، {قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} قال: فذَمَّهما ولم يُحَرِّمهما، وهي لهم حلالٌ يومئذ، ثم أنزَل هذه الآية في شأن الخمر، وهي أشدُّ منها، فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء: 43]، فكان السُّكْرُ منها حرامًا، ثم أنزَل الآية التي في المائدة [90]: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} إلى قوله: {فهل أنتم منتهون}، فجاء تحريمُها في هذه الآية؛ قليلِها وكثيرِها، ما أسْكَرَ منها وما لم يُسْكِر(5). (5/ 459)
7633 - عن محمد بن كعب القُرَظِي، قال: نزل أربعُ آياتٍ في تحريم الخمر: أولهن التي في البقرة، ثم نزَلت الثانية: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67]، ثم أُنزِلت التي في النساء [43]، بَيْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّي بعضَ(1) الطُّوِيُّ: البئر المطويَّة بالحجارة. لسان العرب (طوى).
(2) الشِّيزى -بالكسر-: خشب أسود. لسان العرب (شيز).
(3) أخرجه ابن جرير 3/ 682.
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٩)