2 - بروز الاحتمالات المتعددة للنص القرآني، واختلاف التنوع في تفسيراتهم، كما رأينا في تفسير العاديات بين علي وابن عباس رضي الله عنهما، بل والتنبيه على أهمية معرفة ذلك، يتضح ذلك في قول أبي الدرداء رضي الله عنه: "إنك لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوهًا"(1).
3 - ظهور مبادئ الترجيح، باعتماد الأحوال المتعلقة بالتنزيل، كما في قصة تفسير العاديات.
4 - التنبيه على ضابط قبول أخبار أهل الكتب السابقة عن أمور الغيب، كما يتضح من رد عليٍّ رضي الله عنه على جواب اليهودي حين سأله: أين جهنم؟
رابعًا: بيان بعض آداب المفسر والعلوم التي يحتاجها: من ذلك:
1 - التحذير من الخوض في تفسير القرآن بغير علم، مع تطبيق ذلك واقعيًّا، يتضح ذلك من قول أبي بكر رضي الله عنه: "أيّ أرضٍ تقلني، وأيّ سماءٍ تظلني، إذا قلت في القرآن ما لا أعلم"، وموقف عمر رضي الله عنه عندما قال في قوله تعالى: {وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس: 28 - 31] كل هذا قد علمناه، فما الأب؟ ثم ضرب بيده، ثم قال: لعمرك إن هذا لهو التكلف، واتبعوا ما يتبين لكم في هذا الكتاب. قال عمر: وما يتبين فعليكم به، وما لا فدعوه(2).
2 - التنبيه على أهمية إلمام المتصدي للتفسير ببعض علوم القرآن كالناسخ والمنسوخ، كما يتضح ذلك من موقف علي مع الرجل القاص.
خامسًا: ظهور بدايات البحث عن المشكل تعنتًا في عهد عمر، والتوسع في ذلك في عهد علي، من خلال تجرؤ بعض أهل الأهواء، بسبب الظروف والأحوال التي اكتنفت مدة خلافته.
سادسًا: ظهور الآراء التفسيرية المبنية على المعتقد، ومن ثَمَّ بداية وقوع الانحراف في التفسير، وذلك في أواخر خلافة علي رضي الله عنه(3).(1) طبقات ابن سعد 2/ 357، وفي تفسير البغوي 1/ 46: "قال حمادٌ: قلت لأيوب: ما معنى قول أبي الدرداء رضي الله عنه؟ فجعل يتفكر فقلت: هو أن ترى له وجوهًا فتهاب الإقدام عليه فقال: هو ذلك، هو ذاك".
(2) تفسير ابن جرير 24/ 123.
(3) سيأتي مزيد تفصيل وأمثلة لذلك في مبحث "أبرز العوامل والأحداث التاريخية المؤثرة في تفسير السلف".
3 - ظهور مبادئ الترجيح، باعتماد الأحوال المتعلقة بالتنزيل، كما في قصة تفسير العاديات.
4 - التنبيه على ضابط قبول أخبار أهل الكتب السابقة عن أمور الغيب، كما يتضح من رد عليٍّ رضي الله عنه على جواب اليهودي حين سأله: أين جهنم؟
رابعًا: بيان بعض آداب المفسر والعلوم التي يحتاجها: من ذلك:
1 - التحذير من الخوض في تفسير القرآن بغير علم، مع تطبيق ذلك واقعيًّا، يتضح ذلك من قول أبي بكر رضي الله عنه: "أيّ أرضٍ تقلني، وأيّ سماءٍ تظلني، إذا قلت في القرآن ما لا أعلم"، وموقف عمر رضي الله عنه عندما قال في قوله تعالى: {وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس: 28 - 31] كل هذا قد علمناه، فما الأب؟ ثم ضرب بيده، ثم قال: لعمرك إن هذا لهو التكلف، واتبعوا ما يتبين لكم في هذا الكتاب. قال عمر: وما يتبين فعليكم به، وما لا فدعوه(2).
2 - التنبيه على أهمية إلمام المتصدي للتفسير ببعض علوم القرآن كالناسخ والمنسوخ، كما يتضح ذلك من موقف علي مع الرجل القاص.
خامسًا: ظهور بدايات البحث عن المشكل تعنتًا في عهد عمر، والتوسع في ذلك في عهد علي، من خلال تجرؤ بعض أهل الأهواء، بسبب الظروف والأحوال التي اكتنفت مدة خلافته.
سادسًا: ظهور الآراء التفسيرية المبنية على المعتقد، ومن ثَمَّ بداية وقوع الانحراف في التفسير، وذلك في أواخر خلافة علي رضي الله عنه(3).(1) طبقات ابن سعد 2/ 357، وفي تفسير البغوي 1/ 46: "قال حمادٌ: قلت لأيوب: ما معنى قول أبي الدرداء رضي الله عنه؟ فجعل يتفكر فقلت: هو أن ترى له وجوهًا فتهاب الإقدام عليه فقال: هو ذلك، هو ذاك".
(2) تفسير ابن جرير 24/ 123.
(3) سيأتي مزيد تفصيل وأمثلة لذلك في مبحث "أبرز العوامل والأحداث التاريخية المؤثرة في تفسير السلف".
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢١١)