تقولُ عن ابن عمر أنّه أفْتى أن يُؤْتى النساء في أدْبارِهِنَّ. قال: كَذَبُوا عَلَيَّ، ولكن سَأُحَدِّثُك كيف كان الأمر، إنّ ابن عمر عرض المصحف يومًا وأنا عنده، حتى بلغ: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}، فقال: يا نافع، هل تعلمُ من أمرِ هذه الآية؟ قلت: لا. قال: إنّا كُنّا معشر قريش نُجَبِّي النساءَ، فلمّا دخلنا المدينة، ونكحنا نساء الأنصار؛ أرَدْنا مِنهُنَّ مثلَ ما كنا نُريدُه، فإذا هُنَّ قد كَرِهْنَ ذلك وأَعْظَمْنَهُ، وكانت نساء الأنصار قد أخَذَتْ بحال اليهود، إنّما يُؤْتَيْنَ على جُنُوبِهِنَّ؛ فأنزل الله: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}(1). (2/ 606)
7985 - عن عبد الله بن عمر: أنّ رجلًا أصاب امرأته في دُبُرِها زمنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكَر ذلك الناسُ، وقالوا: أثْفَرَها(2). فأنزل الله: {نساؤكم حرث لكم الآية}(3). (2/ 608)
7986 - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها؛ فأنزل الله: {نساؤكم حرث لكم} الآية(4). (2/ 609)
7987 - عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن أسْلَم-: أنّ رجلًا أتى امرأته في دُبُرِها، فوجد في نفسه من ذلك وجْدًا شديدًا؛ فأنزل الله: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}(5). (2/ 609)(1) أخرجه النسائي في الكبرى 8/ 190 (8929)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 15/ 423 - 424.
قال ابن كثير في تفسيره 1/ 592: «هذا إسناد صحيح». وقال ابن القيم في تهذيب السنن 6/ 141: «فهذا هو الثابت عن ابن عمر، ولم يَفْهَم عنه مَن نَقَل عنه غيرَ ذلك».
(2) أثْفَرَ الدابة: عَمِلَ لها ثَفَرًا أو شدَّها به، والثَّفَر السَّيْر الذي في مؤخَّر السّرْج. لسان العرب (ثفر). قال الحافظ ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب معلقًا على هذا الأثر ونحوه 1/ 575: لأنه إذا أوْلَج وهي باركة صار ذكره كالثفر للدابة، سواء كان الإيلاج في القبل أم الدبر، فحمْله على القُبُل موافق للروايات الأولى وهي أصح وأشهر.
(3) أخرجه الطبراني في الأوسط 6/ 242 (6298)، وابن جرير 3/ 753.
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن ابن أبي ذئب إلا أبو صفوان». وقال الهيثمي في المجمع 6/ 319 (10862): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب، وثَّقه ابنُ حبان، وضعفه الأكثرون، وبقية رجاله ثقات». وقال السيوطي: «بسند حسن».
(4) أخرجه الخطيب في رواة مالك -كما في التلخيص الحبير 3/ 394 - ، من طريق أحمد بن الحكم العبدي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف؛ فيه أحمد بن الحكم العبدي، ضعّفه الدارقطني، وقال مرّة: «متروك». كما في لسان الميزان لابن حجر 2/ 609 (476).
(5) أخرجه النسائي في الكبرى 8/ 191 (8932)، والطحاوي في مشكل الآثار 15/ 410 (6117)، وابن جرير 3/ 753.
قال ابن كثير في تفسيره 1/ 592: «قال أبو حاتم الرازي: لو كان هذا عند زيد بن أسلم عن ابن عمر لَما أُولِع الناس بنافع. قلت -أي: ابن كثير-: وهذا تعليلٌ منه لهذا الحديث». وقال ابن حجر في العُجاب 1/ 573: «قال ابن عبد البر: الرواية عن ابن عمر بهذا المعنى صحيحة معروفة عنه مشهورة من رواية نافع، فغير نكير أن يرويها زيد بن أسلم أيضًا». وقال محمد صديق خان في الروضة الندية 2/ 44: «صحَّ عن ابن عمر من طرق». وقال العظيم آبادي في عون المعبود 6/ 142: «هذا غلط بلا شك، غلط فيه سليمان بن بلال أو ابن أبي أويس راويه عنه، وانقلبت عليه لفظة» مِن «بلفظة» في «، وإنما هو: أتى امرأة من دُبُرِها».
7985 - عن عبد الله بن عمر: أنّ رجلًا أصاب امرأته في دُبُرِها زمنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكَر ذلك الناسُ، وقالوا: أثْفَرَها(2). فأنزل الله: {نساؤكم حرث لكم الآية}(3). (2/ 608)
7986 - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها؛ فأنزل الله: {نساؤكم حرث لكم} الآية(4). (2/ 609)
7987 - عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن أسْلَم-: أنّ رجلًا أتى امرأته في دُبُرِها، فوجد في نفسه من ذلك وجْدًا شديدًا؛ فأنزل الله: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}(5). (2/ 609)(1) أخرجه النسائي في الكبرى 8/ 190 (8929)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 15/ 423 - 424.
قال ابن كثير في تفسيره 1/ 592: «هذا إسناد صحيح». وقال ابن القيم في تهذيب السنن 6/ 141: «فهذا هو الثابت عن ابن عمر، ولم يَفْهَم عنه مَن نَقَل عنه غيرَ ذلك».
(2) أثْفَرَ الدابة: عَمِلَ لها ثَفَرًا أو شدَّها به، والثَّفَر السَّيْر الذي في مؤخَّر السّرْج. لسان العرب (ثفر). قال الحافظ ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب معلقًا على هذا الأثر ونحوه 1/ 575: لأنه إذا أوْلَج وهي باركة صار ذكره كالثفر للدابة، سواء كان الإيلاج في القبل أم الدبر، فحمْله على القُبُل موافق للروايات الأولى وهي أصح وأشهر.
(3) أخرجه الطبراني في الأوسط 6/ 242 (6298)، وابن جرير 3/ 753.
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن ابن أبي ذئب إلا أبو صفوان». وقال الهيثمي في المجمع 6/ 319 (10862): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب، وثَّقه ابنُ حبان، وضعفه الأكثرون، وبقية رجاله ثقات». وقال السيوطي: «بسند حسن».
(4) أخرجه الخطيب في رواة مالك -كما في التلخيص الحبير 3/ 394 - ، من طريق أحمد بن الحكم العبدي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف؛ فيه أحمد بن الحكم العبدي، ضعّفه الدارقطني، وقال مرّة: «متروك». كما في لسان الميزان لابن حجر 2/ 609 (476).
(5) أخرجه النسائي في الكبرى 8/ 191 (8932)، والطحاوي في مشكل الآثار 15/ 410 (6117)، وابن جرير 3/ 753.
قال ابن كثير في تفسيره 1/ 592: «قال أبو حاتم الرازي: لو كان هذا عند زيد بن أسلم عن ابن عمر لَما أُولِع الناس بنافع. قلت -أي: ابن كثير-: وهذا تعليلٌ منه لهذا الحديث». وقال ابن حجر في العُجاب 1/ 573: «قال ابن عبد البر: الرواية عن ابن عمر بهذا المعنى صحيحة معروفة عنه مشهورة من رواية نافع، فغير نكير أن يرويها زيد بن أسلم أيضًا». وقال محمد صديق خان في الروضة الندية 2/ 44: «صحَّ عن ابن عمر من طرق». وقال العظيم آبادي في عون المعبود 6/ 142: «هذا غلط بلا شك، غلط فيه سليمان بن بلال أو ابن أبي أويس راويه عنه، وانقلبت عليه لفظة» مِن «بلفظة» في «، وإنما هو: أتى امرأة من دُبُرِها».
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٧٧)