‌‌ ‌‌{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ}

‌‌نزول الآية:
8139 - عن عائشة -من طرق- قالت: أُنزِلت هذه الآية: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} في قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وكلا والله. زاد ابنُ جرير: يَصِل بها كلامه(1). (2/ 625)
8140 - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: كان قوم حلفوا على تحريم الحلال، فقالوا: أمّا إذ حلفنا وحَرَّمنا على أنفسنا فإنّه ينبغي لنا أن نَبَرَّ. فقال الله: {أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس} [البقرة: 224]، ولم يجعل لها كفارة؛ فأنزل الله: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} … {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} [التحريم: 1 - 2]. فأمَر النبيَّ عليه السلام بالكفارة؛ لتحريم ما حَرَّم على نفسه الجاريةَ التي كان حَرَّمها على نفسه، أمره أن يُكَفِّر يمينه، ويعاود جاريته. ثُمَّ أنزل الله: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم}(2). (2/ 629)

‌‌تفسير الآية:
8141 - عن عطاء بن أبي رباح، أنّه سُئِل عن اللغو في اليمين. فقال: قالت عائشة: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «هو كلام الرجل في يمينه: كلا والله، وبلى والله»(3). (2/ 625)(1) أخرجه البخاري 6/ 52 - 53 (4613)، 8/ 135 (6663)، وابن جرير 4/ 15، وابن أبي حاتم 2/ 408 (2152)، 2/ 409 (2155)، 1/ 1189 (6701)، 4/ 1190 (6705)، وابن أبي زمنين في تفسيره 1/ 227. وأورده الثعلبي 2/ 165.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه أبو داود 5/ 156 - 157 (3254)، وابن حبان 10/ 176 (4333)، وابن جرير 4/ 16.
قال أبو داود: «روى هذا الحديث داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم الصائغ، عن عائشة موقوفًا، ورواه الزهري وعبد الملك بن أبي سليمان ومالك بن مغول، كلهم عن عطاء، عن عائشة موقوفًا». وقال الدارقطني في عِلَلِه 14/ 146 (3486): «والصحيح في جميعه الموقوف». وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار 14/ 174 (19529): «والصحيح موقوف، كذلك رواه الجماعة عن عطاء، عن عائشة». وقال ابن عبد البر في الاستذكار 5/ 190: «ويقولون: إنّ عطاء لم يسمع من عائشة غير هذا الحديث، في حين مسيره إليها مع عبيد بن عمير». وقال ابن كثير في تفسيره 1/ 602: «وكذا رواه ابن جريج وابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة، موقوفًا». وقال ابن الملقن في البدر المنير 9/ 451 عن المرفوع والموقوف: «هذا الحديث صحيح». وقال الألباني في الإرواء 8/ 194 (2567): «صحيح».

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٠٧)