تَطاوَلَ هذا الليل واسْوَدَّ جانبُه … وأرَّقني أن لا خليل أُلاعِبُهْ
فواللهِ لولا اللهُ أني أُراقِبُه … لحُرِّك من هذا السرير جوانِبُهْ
فسأل عمرُ ابنتَه حفصة: كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستة أشهر، أو أربعة أشهر. فقال عمر: لا أحبسُ أحدًا من الجيوش أكثر من ذلك(1). (2/ 642)
8414 - عن محمد بن مَعْن، قال: أتَت امرأةٌ إلى عمر بن الخطاب، فقالت: يا أمير المؤمنين، إنّ زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل، وأنا أكره أن أشكوه إليك وهو يقوم بطاعة الله. فقال لها: جزاك الله خيرًا من مُثْنِيَةٍ على زوجها. فجعلت تُكَرِّر عليه القول، وهو يُكَرِّر عليها الجواب، وكان كعب بن سُور الأَسْدِيُّ حاضرًا، فقال له: اقضِ -يا أمير المؤمنين- بينها وبين زوجها. فقال: وهل فيما ذَكَرَتْ قضاءٌ؟ فقال: إنّها تشكو مُباعَدَة زوجها لها عن فراشها، وتطلب حقها في ذلك. فقال له عمر: أما لِأَن فهمتَ ذلك فاقضِ بينهما. فقال كعب: عَلَيَّ بزوجها. فأُحضِر، فقال: إنّ امرأتك تشكوك. فقال: أقصّرتُ في شيء من نفقتها؟ قال: لا. فقالت المرأة:
يا أيها القاضي الحليمُ رُشْدُهْ … ألْهى خليلِي عن فِراشي مسجِدُهْ
نهاره وليله ما يَرْقُدُه … فلست في حكم النساء أحمَدُهُ
زهَّدَهُ في مَضْجَعِي تعبّدُهْ … فاقْضِ القضا يا كعب لا تُردِّدُهُ
فقال زوجها:
زهَّدني في فَرْشِها وفي الحَجَلْ(2) … أنِّي امرؤ أزهدني ما قد نزل
في سورة النحل وفي السبع الطُّوَل … وفي كتاب الله تخويف جَلَل
فقال كعب:
إن خير القاضيَين من عَدَل … وقضى بالحق جهرًا وفَصَلْ
إنّ لها حقًّا عليك يا رجل … تصيبها في أربع لمن عَقَلْ
قضية من ربها عز وجل … فأعطها ذاك ودع عنك العِلَلْ
ثم قال: إنّ الله قد أباح لك النساء أربعًا، فلك ثلاثة أيام ولياليها تعبد فيها ربَّك، ولها يوم وليلة. فقال عمر: واللهِ، ما أدري من أيِّ أمرَيْك أعجب؛ أمِن فهمك(1) أخرجه البيهقي في السنن 9/ 29. وذكره ابن كثير في تفسيره 1/ 496 (ط: دار الراية)، 1/ 269 (ط: دار الفكر). وفي (ط دار الشعب) 1/ 394: عمرو بن دينار.
(2) جمع حَجَلَة: وهي بيتٌ كالقُّبَة يُزَيَّنُ بالثياب والسُتور وغيرها. لسان العرب (حجل).
فواللهِ لولا اللهُ أني أُراقِبُه … لحُرِّك من هذا السرير جوانِبُهْ
فسأل عمرُ ابنتَه حفصة: كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستة أشهر، أو أربعة أشهر. فقال عمر: لا أحبسُ أحدًا من الجيوش أكثر من ذلك(1). (2/ 642)
8414 - عن محمد بن مَعْن، قال: أتَت امرأةٌ إلى عمر بن الخطاب، فقالت: يا أمير المؤمنين، إنّ زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل، وأنا أكره أن أشكوه إليك وهو يقوم بطاعة الله. فقال لها: جزاك الله خيرًا من مُثْنِيَةٍ على زوجها. فجعلت تُكَرِّر عليه القول، وهو يُكَرِّر عليها الجواب، وكان كعب بن سُور الأَسْدِيُّ حاضرًا، فقال له: اقضِ -يا أمير المؤمنين- بينها وبين زوجها. فقال: وهل فيما ذَكَرَتْ قضاءٌ؟ فقال: إنّها تشكو مُباعَدَة زوجها لها عن فراشها، وتطلب حقها في ذلك. فقال له عمر: أما لِأَن فهمتَ ذلك فاقضِ بينهما. فقال كعب: عَلَيَّ بزوجها. فأُحضِر، فقال: إنّ امرأتك تشكوك. فقال: أقصّرتُ في شيء من نفقتها؟ قال: لا. فقالت المرأة:
يا أيها القاضي الحليمُ رُشْدُهْ … ألْهى خليلِي عن فِراشي مسجِدُهْ
نهاره وليله ما يَرْقُدُه … فلست في حكم النساء أحمَدُهُ
زهَّدَهُ في مَضْجَعِي تعبّدُهْ … فاقْضِ القضا يا كعب لا تُردِّدُهُ
فقال زوجها:
زهَّدني في فَرْشِها وفي الحَجَلْ(2) … أنِّي امرؤ أزهدني ما قد نزل
في سورة النحل وفي السبع الطُّوَل … وفي كتاب الله تخويف جَلَل
فقال كعب:
إن خير القاضيَين من عَدَل … وقضى بالحق جهرًا وفَصَلْ
إنّ لها حقًّا عليك يا رجل … تصيبها في أربع لمن عَقَلْ
قضية من ربها عز وجل … فأعطها ذاك ودع عنك العِلَلْ
ثم قال: إنّ الله قد أباح لك النساء أربعًا، فلك ثلاثة أيام ولياليها تعبد فيها ربَّك، ولها يوم وليلة. فقال عمر: واللهِ، ما أدري من أيِّ أمرَيْك أعجب؛ أمِن فهمك(1) أخرجه البيهقي في السنن 9/ 29. وذكره ابن كثير في تفسيره 1/ 496 (ط: دار الراية)، 1/ 269 (ط: دار الفكر). وفي (ط دار الشعب) 1/ 394: عمرو بن دينار.
(2) جمع حَجَلَة: وهي بيتٌ كالقُّبَة يُزَيَّنُ بالثياب والسُتور وغيرها. لسان العرب (حجل).
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٤٤)