9059 - عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أنّه كان يُرَخِّص في التَّزَيُّن والتصَنُّع، ولا يرى الإحداد شيئًا(1). (ز)

9060 - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عقيل- في قول الله: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا}، قال: جعل اللهُ هذه العِدَّةَ للمُتَوَّفى عنها زوجُها، فإن كانت حاملًا فيحِلُّها مِن عِدَّتها أن تضع حملها، وإن اسْتَأْخَر فوق الأربعة الأشهر والعشرة، فما استأخر لا يحلها إلا أن تضع حملَها(2) [894]. (ز)[894] رَجَّح ابنُ جرير (4/ 249 - 250 بتصرف) مستندًا إلى السنة هذا القولَ الذي قال به ابنُ عباس من طريق علي، وابن شهاب، فقال: «وإنّما قلنا: عنى بالتربص ما وصفنا لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما حدثنا به أبو كريب … عن أُمِّ سلمة: أنّ امرأة تُوُفِّي عنها زوجُها، واشتكت عينُها، فأتَتْ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تَسْتَفْتِيه في الكُحْل، فقال: «لقد كانت إحداكن تكون في الجاهلية في شَرِّ أحلاسِها، فتمكث في بيتها حولًا إذا توفي عنها زوجُها، فيمر عليها الكلبُ فترميه بالبَعْرَة، أفلا أربعة أشهر وعشرا؟!»».ووَجَّهه (4/ 255) ذاكرًا مستندَهم مِن العموم بقوله: «وأمّا الذين أوجبوا الإحداد على المتوفى عنها زوجها، وتركَ النُّقْلَة عن منزلها الذي كانت تسكنه يوم تُوُفِّي عنها زوجُها؛ فإنّهم اعْتَلُّوا بظاهر التنزيل، وقالوا: أمر الله المُتَوَفّى عنها أن تَرَبَّص بنفسها أربعةَ أشهر وعشرًا، فلم يأمرها بالتَّرَبُّصِ بشيء مُسَمًّى في التنزيل بعينه، بل عَمَّ بذلك معانيَ التَّرَبُّصِ. قالوا: فالواجب عليها أن تَرَبَّص بنفسها عن كل شيء، إلا ما أطلقته لها حُجَّةٌ يجب التسليم لها». وذكر من الآثار ما يدل على دخول التَّزَيُّنِ والتَّطَيُّبِ والنُّقْلَةِ في هذا العموم.
_________
(1) أخرجه ابن جرير 4/ 244.
(2) أخرجه ابن جرير 4/ 249.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٥٩)