تلْبِسُ المُعَصْفَرَ من الثياب، ولا المُمَشَّقة(1)، ولا الحَلْيَ(2)، ولا تَخْتَضِبُ، ولا تكتحل»(3). (3/ 19)

9093 - عن أُمِّ سلمة، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حين تُوُفِّي أبو سلمة، وقد جعَلْتُ على عيني صَبِرًا(4)، قال: «ما هذا، يا أُمُّ سلمة؟». قلت: إنّما هو صَبِرٌ، يا رسول الله، ليس فيه طيب. قال: «إنه يَشُبُّ(5) الوجهَ؛ فلا تجعليه إلا بالليل. ولا تمتشطي بالطِّيب، ولا بالحنّاء؛ فإنّه خِضابٌ». قلتُ: بأيِّ شيء أمتشطُ، يا رسول الله؟ قال: «بالسِّدْرِ، تُغَلِّفين به رأسَك»(6). (3/ 19)

9094 - عن عمر بن الخطاب -من طريق سعيد بن المسيِّب-: أنّه كان يَرُدُّ المُتَوَفّى عنهُنَّ أزواجُهُنَّ مِن البَيْداء، يَمْنَعُهُن مِن الحجِّ(7). (3/ 17)

9095 - عن عائشة -من طريق عروة-: أنّها كانت تفتي المُتَوَفّى عنها زوجُها أن(1) المُمشَّقَة: هي المصبوغة بالمَشْق، وهو المَغْرَة، وهي صبغ أحمر. النهاية (مشق).
(2) الحلي: اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة. النهاية (حلا).
(3) أخرجه أحمد 44/ 205 (26581)، وأبو داود 3/ 612 (2304)، والنسائي 6/ 203 (3535)، وابن حبان 10/ 144 (4306).
قال البيهقي في السنن الصغرى 6/ 474: «ورواه معمر عن بديل، فوقفه على أم سلمة». وقال ابن حزم في المحلى 10/ 65: «ولا يصح؛ لأنّ إبراهيم بن طهمان ضعيف». وقال ابن المُلَقِّن في البدر المنير 8/ 237: «حديث حسن». وقال في تحفة المحتاج 2/ 417 (1504): «رواه أبو داود، والنسائي، بإسناد حسن، وأخطأ ابن حزم حيث قال: لا يصِحُّ لأجل إبراهيم بن طهمان. وقال: إنّه ضعيف. وإبراهيم هذا احتج به الشيخان، وزكّاه المُزَكُّون، ولا عبرة بانفراد ابن عمار الموصلي بتضعيفه». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير 3/ 238: «والمرفوع رواية إبراهيم بن طهمان عن بديل، وإبراهيم ثقة من رجال الصحيحين، فلا يلتفت إلى تضعيف أبي محمد ابن حزم له». وقال الصنعانيُّ في سبل السلام 2/ 292: «قال الحافظ ابن كثير: إسناده جيد، لكن رواه البيهقي موقوفًا». وقال الألباني في الإرواء 7/ 205: «إسناد صحيح، على شرط مسلم». وفي صحيح أبي داود 7/ 72 (1995): «إسناده صحيح».
(4) الصَبِر: عُصارة شجرٍ مُرّ، يتداوى بها. النهاية (صبر).
(5) أي: يلوِّنه ويحسِّنه، وشبَّ الخمار والشعر، أي: لونَها وزادا في حسنها، وأظهر جمالها. النهاية (شبب).
(6) أخرجه أبو داود 3/ 612 - 613 (2305)، والنسائي 6/ 204 (3537).
قال ابن حزم في المحلى 10/ 66: «أم حكيم مجهولة، وأمها أشد إيغالًا في الجهالة». وقال ابن الملقن في البدر 8/ 241: «وأعلَّه المنذريُّ بجهالة أم حكيم، فقال: أمها مجهولة. وقال عبد الحق: ليس لهذا الحديث إسناد يعرف؛ لأنه عن أم حكيم، عن أمها، عن مولاة لها، عن أم سلمة». وقال ابن حجر في بلوغ المرام 2/ 108 (1107): «إسناده حسن». وقال الألباني في ضعيف أبي داود 2/ 254 - 255 (395): «إسناده ضعيف، مسلسل بالمجهولين».
(7) أخرجه مالك 2/ 592، وعبد الرزاق في مصنفه (12072).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٦٧)