10211 - عن أبي هريرة: الكرسيُّ موضوعٌ أمام العرش(1). (ز)
10212 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: لو أن السموات السبعَ والأرضين السبعَ بُسِطْنَ، ثم وُصِلْنَ بعضُهن إلى بعض؛ ما كُنَّ في سَعَتِه -يعني: الكرسي-، إلا بمنزلة الحَلْقة في المَفازَة(2). (3/ 190)
10213 - عن عبد الله بن عباس -من طريق مسلم البَطِين، عن سعيد بن جبير- قال: الكرسيُّ موضع القدمين، والعرشُ لا يقدرُ أحدٌ قَدْرَه(3). (3/ 189)
10214 - عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير- {وسع كرسيه السموات والأرض}، قال: كرسيُّه: عِلْمه، ألا ترى إلى قوله: {ولا يؤده حفظهما}(4) [979]. (3/ 189)[979] ذَهَبَ ابنُ جرير (4/ 540 - 541) مستندًا إلى لغة العرب، وسياق الآية، ونظائرها إلى قول ابن عباس، بأنّ كرسيه: هو علمه، فاسْتَدَلَّ بظاهر الآية مُبَيِّنًا أنّ قوله تعالى: {ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما} يدلُّ على هذا المعنى، فأخبر عز وجل أنّه لا يئوده حِفظُ ما عَلِمَ وأحاط به مِمّا في السماوات والأرض، وكما أخبر عن ملائكته أنّهم قالوا في دعائهم: {رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا} [غافر: 7]، فأخبر -تعالى ذِكْرُه- أنّ علمه وسِع كلَّ شيء، فكذلك قوله: {وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ}، واستدل بأنّ أصل الكرسيِّ: العِلْمُ، ومنه قيل للصحيفة يكون فيها عِلمٌ مكتوبٌ: كُرّاسةٌ، واستدل ببيت من الشعر، وأنه يقال للعلماء: الكراسيّ؛ لأنهم المعتمد عليهم، كما يقال: أوتاد الأرض، يعني بذلك: أنهم العلماء الذين تَصْلُحُ بهم الأرض، واستشهد لذلك ببيت من الشعر، وأنّ العرب تسمي أصل كل شيء: الكِرْسَ، يقال منه: فلان كريم الكِرْسِ، أي: كريم الأصل، واستشهد لذلك ببيت من الشعر. وانتَقَدَ ابنُ تيمية (1/ 687) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، وسياقها، ودلالة العقل مَن قال بأن كُرْسِيَّه: هو علمُه، فقال: «وقد نُقِل عن بعضهم: أن {كرسيه}: علمه. وهو قول ضعيف؛ فإنّ علم الله وسع كل شيء كما قال: {رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا} [غافر: 7]. والله يعلم نفسه، ويعلم ما كان وما لم يكن، فلو قيل: وسع علمه السموات والأرض لم يكن هذا المعنى مناسبًا؛ لا سيما وقد قال تعالى: {ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما} أي: لا يُثْقِلُه ولا يَكْرُثُه، وهذا يناسب القدرة لا العلم، والآثار المأثورة تقتضي ذلك».
_________
(1) تفسير البغوي 1/ 313.
(2) أخرجه ابن جرير -كما في تفسير ابن كثير 1/ 457 - ، وابن أبي حاتم 2/ 491. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 251، وابن أبي حاتم 2/ 491، والطبراني (12404)، وأبو الشيخ (218)، والحاكم 2/ 282، والخطيب 9/ 252، والبيهقي في الأسماء والصفات (859). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد -كما في التغليق 4/ 156 - وابن المنذر. كما أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 251 - من طريق عمار الذهني عن سعيد بن جبير بنحوه.
(4) أخرجه ابن جرير 4/ 537، وابن أبي حاتم 2/ 490، والبيهقي في الأسماء والصفات (233). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
10212 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: لو أن السموات السبعَ والأرضين السبعَ بُسِطْنَ، ثم وُصِلْنَ بعضُهن إلى بعض؛ ما كُنَّ في سَعَتِه -يعني: الكرسي-، إلا بمنزلة الحَلْقة في المَفازَة(2). (3/ 190)
10213 - عن عبد الله بن عباس -من طريق مسلم البَطِين، عن سعيد بن جبير- قال: الكرسيُّ موضع القدمين، والعرشُ لا يقدرُ أحدٌ قَدْرَه(3). (3/ 189)
10214 - عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير- {وسع كرسيه السموات والأرض}، قال: كرسيُّه: عِلْمه، ألا ترى إلى قوله: {ولا يؤده حفظهما}(4) [979]. (3/ 189)[979] ذَهَبَ ابنُ جرير (4/ 540 - 541) مستندًا إلى لغة العرب، وسياق الآية، ونظائرها إلى قول ابن عباس، بأنّ كرسيه: هو علمه، فاسْتَدَلَّ بظاهر الآية مُبَيِّنًا أنّ قوله تعالى: {ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما} يدلُّ على هذا المعنى، فأخبر عز وجل أنّه لا يئوده حِفظُ ما عَلِمَ وأحاط به مِمّا في السماوات والأرض، وكما أخبر عن ملائكته أنّهم قالوا في دعائهم: {رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا} [غافر: 7]، فأخبر -تعالى ذِكْرُه- أنّ علمه وسِع كلَّ شيء، فكذلك قوله: {وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ}، واستدل بأنّ أصل الكرسيِّ: العِلْمُ، ومنه قيل للصحيفة يكون فيها عِلمٌ مكتوبٌ: كُرّاسةٌ، واستدل ببيت من الشعر، وأنه يقال للعلماء: الكراسيّ؛ لأنهم المعتمد عليهم، كما يقال: أوتاد الأرض، يعني بذلك: أنهم العلماء الذين تَصْلُحُ بهم الأرض، واستشهد لذلك ببيت من الشعر، وأنّ العرب تسمي أصل كل شيء: الكِرْسَ، يقال منه: فلان كريم الكِرْسِ، أي: كريم الأصل، واستشهد لذلك ببيت من الشعر. وانتَقَدَ ابنُ تيمية (1/ 687) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، وسياقها، ودلالة العقل مَن قال بأن كُرْسِيَّه: هو علمُه، فقال: «وقد نُقِل عن بعضهم: أن {كرسيه}: علمه. وهو قول ضعيف؛ فإنّ علم الله وسع كل شيء كما قال: {رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا} [غافر: 7]. والله يعلم نفسه، ويعلم ما كان وما لم يكن، فلو قيل: وسع علمه السموات والأرض لم يكن هذا المعنى مناسبًا؛ لا سيما وقد قال تعالى: {ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما} أي: لا يُثْقِلُه ولا يَكْرُثُه، وهذا يناسب القدرة لا العلم، والآثار المأثورة تقتضي ذلك».
_________
(1) تفسير البغوي 1/ 313.
(2) أخرجه ابن جرير -كما في تفسير ابن كثير 1/ 457 - ، وابن أبي حاتم 2/ 491. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 251، وابن أبي حاتم 2/ 491، والطبراني (12404)، وأبو الشيخ (218)، والحاكم 2/ 282، والخطيب 9/ 252، والبيهقي في الأسماء والصفات (859). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد -كما في التغليق 4/ 156 - وابن المنذر. كما أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 251 - من طريق عمار الذهني عن سعيد بن جبير بنحوه.
(4) أخرجه ابن جرير 4/ 537، وابن أبي حاتم 2/ 490، والبيهقي في الأسماء والصفات (233). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٦٨)