العرش(1) [980]. (3/ 192)
10221 - عن وهب بن مُنبِّه -من طريق أبي إلياس ابن بنت وهب بن منبه- قال: الكرسيُّ بالعرش مُلتَصِقٌ، والماء كله في جوف الكرسي(2). (3/ 191)
10222 - عن قتادة بن دِعامة: {وسع كرسيه السموات والأرض}، يعني: ملأ كرسيُّه[980] ذكرَ ابنُ جرير (4/ 540) دليلَ مَن قال: الكرسيُّ: هو العرش. فقال بعد أن ذكر الأقوال في معنى الكرسي: «ولكل قول من هذه الأقوال وجْه ومذهب، غير أنّ الذي هو أوْلى بتأويل الآية ما جاء به الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو: ما حدثني به عبد الله ابن أبي زياد القَطَواني، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، قال: أتت امرأةٌ النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: ادْعُ الله أن يُدخلني الجنةَ. فعَظَّم -الرَّبَّ تعالى-، ثم قال: «إن كرسيَّه وسع السماوات والأرض، وإنه لَيَقْعُدُ عليه فما يَفْضُلُ منه مقدار أربَعِ أصابع». ثم قال بأصابعه فجمعها: «وإنّ له أطيطًا كأطيط الرَّحْلِ الجديد إذا رُكِبَ؛ مِن ثِقَلِه»». ثم ساق سندين آخرين إلى النبي صلى الله عليه وسلم بنحو هذا الحديث، الأول منهما: «حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثنا يحيى بن أبي بكر، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه».
ورَجَّح ابنُ عطية (2/ 27 - 28)، وابنُ كثير (2/ 444) مستندين إلى السُّنَّةِ، وأقوال السلف أنّ الكرسي غير العرش.
وانتَقَدا قول الحسن، فقال ابنُ عطية: «والذي تقتضيه الأحاديثُ أنّ الكرسي مخلوق عظيم بين يدي العرش، والعرش أعظم منه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس»، وقال أبو ذر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت في فلاة من الأرض»».
وقال ابنُ كثير: «وروى ابن جرير من طريق جويبر عن الحسن البصري أنه كان يقول: الكرسي هو العرش. والصحيح أن الكرسي غير العرش، والعرش أكبر منه، كما دلت على ذلك الآثار والأخبار».
وقال ابنُ تيمية (1/ 587 - 588) مُبَيِّنًا أنّ أكثر السَّلَف على أنّ الكرسيَّ غيرَ العرش: «وقد قال بعضهم: إنّ الكرسيَّ هو العرش. لكن الأكثرون على أنهما شيئان».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 4/ 539. وعزاه السيوطي في الدر إليه من طريق الضحاك! وكذا جاء في بعض نُسخ تفسير ابن جرير -ينظر: حاشيته بتحقيق التركي-. أما ابن كثير فقد عزاه إلى ابن جرير من طريق جويبر.
(2) أخرجه أبو الشيخ (192).
10221 - عن وهب بن مُنبِّه -من طريق أبي إلياس ابن بنت وهب بن منبه- قال: الكرسيُّ بالعرش مُلتَصِقٌ، والماء كله في جوف الكرسي(2). (3/ 191)
10222 - عن قتادة بن دِعامة: {وسع كرسيه السموات والأرض}، يعني: ملأ كرسيُّه[980] ذكرَ ابنُ جرير (4/ 540) دليلَ مَن قال: الكرسيُّ: هو العرش. فقال بعد أن ذكر الأقوال في معنى الكرسي: «ولكل قول من هذه الأقوال وجْه ومذهب، غير أنّ الذي هو أوْلى بتأويل الآية ما جاء به الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو: ما حدثني به عبد الله ابن أبي زياد القَطَواني، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، قال: أتت امرأةٌ النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: ادْعُ الله أن يُدخلني الجنةَ. فعَظَّم -الرَّبَّ تعالى-، ثم قال: «إن كرسيَّه وسع السماوات والأرض، وإنه لَيَقْعُدُ عليه فما يَفْضُلُ منه مقدار أربَعِ أصابع». ثم قال بأصابعه فجمعها: «وإنّ له أطيطًا كأطيط الرَّحْلِ الجديد إذا رُكِبَ؛ مِن ثِقَلِه»». ثم ساق سندين آخرين إلى النبي صلى الله عليه وسلم بنحو هذا الحديث، الأول منهما: «حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثنا يحيى بن أبي بكر، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه».
ورَجَّح ابنُ عطية (2/ 27 - 28)، وابنُ كثير (2/ 444) مستندين إلى السُّنَّةِ، وأقوال السلف أنّ الكرسي غير العرش.
وانتَقَدا قول الحسن، فقال ابنُ عطية: «والذي تقتضيه الأحاديثُ أنّ الكرسي مخلوق عظيم بين يدي العرش، والعرش أعظم منه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس»، وقال أبو ذر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت في فلاة من الأرض»».
وقال ابنُ كثير: «وروى ابن جرير من طريق جويبر عن الحسن البصري أنه كان يقول: الكرسي هو العرش. والصحيح أن الكرسي غير العرش، والعرش أكبر منه، كما دلت على ذلك الآثار والأخبار».
وقال ابنُ تيمية (1/ 587 - 588) مُبَيِّنًا أنّ أكثر السَّلَف على أنّ الكرسيَّ غيرَ العرش: «وقد قال بعضهم: إنّ الكرسيَّ هو العرش. لكن الأكثرون على أنهما شيئان».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 4/ 539. وعزاه السيوطي في الدر إليه من طريق الضحاك! وكذا جاء في بعض نُسخ تفسير ابن جرير -ينظر: حاشيته بتحقيق التركي-. أما ابن كثير فقد عزاه إلى ابن جرير من طريق جويبر.
(2) أخرجه أبو الشيخ (192).
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٧٠)