10324 - قال مقاتل بن سليمان: {فقد استمسك بالعروة الوثقى} يقول: أخَذَ الثِّقَة -يعني: الإسلام- التي {لا انفصام لها}(1) [989]. (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
10325 - عن عبد الله بن سلام، قال: رأيت رُؤْيا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأيتُ كأنِّي في روضة خضراء، وسطها عمود حديد، أسفلُه في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عُرْوَةٌ(2)، فقيل لي: اصعد عليه. فصعِدتُ حتى أخذتُ بالعروة، فقال: استمسك بالعُرْوَة. فاستيقظتُ وهي في يدي، فقَصَصْتُها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «تلك الروضة الإسلام، وذلك العَمود عَمود الإسلام، وتلك العُروة عُروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتى تَموت»(3).
(3/ 201)

10326 - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقتدوا باللَّذَيْنِ مِن بعدي؛ أبي بكر وعمر، فإنهما حبلُ الله الممدود، فمَن تمسَّك بهما فقد تمسك بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها»(4). (3/ 201)


‌‌ ‌‌{لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)}
10327 - عن معاذ بن جبل -من طريق حميد بن أبي الخُزامى- أنّه سُئِل عن قوله: {لا انْفِصامَ لَها}. قال: لا انقطاعَ لها دون دخول الجنة(5). (3/ 202)

10328 - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {لا انْفِصامَ[989] وجَّه ابنُ عطية (2/ 32)، وابنُ كثير (2/ 447) هذه الأقوال بأنها صحيحة، ولا تنافي بينها، فكلها ترجع إلى معنى واحد.
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 214.
(2) العروة: المقبض، وتجمع على عُرًى. النهاية (عرو).
(3) أخرجه البخاري 5/ 37 (3813)، 9/ 36 (7010)، 9/ 37 (7014)، ومسلم 4/ 1930 - 1931 (2484).
(4) رواه الطبراني في مسند الشاميين 2/ 57 (913)، وابن عساكر 30/ 229 (6352).
قال الهيثمي في المجمع 9/ 53 (14356): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفهم». وقال الألباني في الضعيفة 5/ 355 (2330): «ضعيف».
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 496. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٨٧)