في القرآنِ آيةٌ أرجى عندي منها(1). (3/ 222)

10557 - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن المنكدر- أنّه قال لعبد الله بن عمرو بن العاص: أيُّ آية في القرآن أرجى عندك؟ فقال: قول الله: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا} [الزمر: 53] الآية. فقال ابن عباس: لكن أنا أقول: قول الله لإبراهيم: {أولم تؤمن قال بلى}. فرَضِي من إبراهيم بقوله: {بلى}، فهذا لِما يَعْتَرِضُ في الصدور، ويُوَسْوِسُ به الشيطانُ(2). (3/ 222)

10558 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {ولكن ليطمئن قلبي}، يقول: أعلم أنك تجيبُني إذا دعوتُك، وتعطيني إذا سألتُك(3). (3/ 218)

10559 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: {ولكن ليطمئن قلبي}، يقول: لِأرى مِن آياتك، وأعلمَ أنّك قد أجبتني(4).

10560 - عن عبد الله بن عباس =

10561 - وسعيد بن جبير: {ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} أنّك اتخذتني خليلًا، وتجيبني إذا= من كل شك، ثم علَّل عليه السلام سؤاله بالطمأنينة.
وذكر ابنُ القيم (1/ 192 - 193) أنّ المعنى الذي عبّر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بالشك: هو طلبُ أن يكون اليقين عيانًا، والمعلوم مشاهدًا، ثم قال: «وهو صلى الله عليه وسلم لم يشك، ولا إبراهيم، حاشاهما من ذلك، وإنما عبّر عن هذا المعنى بهذه العبارة». وبيّن أن هذا أحد الأقوال في معنى الحديث، ثم ذكر قولًا ثانيًا نحو قول ابن عطية، وعلَّق عليه بقوله: «وهذا القول صحيحٌ أيضًا، أي: لو كان ما طلبه للشك لكنا نحن أحق به منه، لكن لم يطلب ما طلب شكًّا، وإنما طلب ما طلبه طمأنينة».
وعلَّق ابنُ كثير (2/ 455) على الحديث بقوله: «فليس المراد ههنا بالشك ما قد يفهمه من لا علم عنده، بلا خلاف».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 4/ 628. وعزاه ابن كثير في تفسيره 1/ 466 والسيوطي إلى عبد الرزاق، وفي المطبوع من تفسير عبد الرزاق 1/ 106 من طريق مَعْمَر عن قتادة.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 509، والحاكم 1/ 60، وأخرجه ابن جرير 4/ 628 - 629، من طريق سعيد بن المسيب دون آخره. كما أخرج عبد الرزاق 1/ 106 نحوه من طريق محمد بن سيرين. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 4/ 633، وابن أبي حاتم 2/ 509، والبيهقي في الأسماء والصفات (1073).
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 509.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٥٢٩)