11075 - عن الربيع بن أنس، {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله}، قال: هم فقراء المهاجرين بالمدينة(1). (3/ 335)


‌‌ ‌‌{الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ}
11076 - قال سعيد بن جبير: قوم أصابتهم جراحات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجهاد في سبيل الله، فصاروا زَمْنى، أحصرهم المرض والزَّمانَة عن الضرب في سبيل الله للجهاد(2). (ز)

11077 - قال الحسن البصري: أحصرهم الفقر، وهم أهل تَعَفُّف(3). (ز)

11078 - عن رجاء بن حَيْوَة -من طريق مطر- في قوله: {لا يستطيعون ضربا في الأرض}، قال: لا يستطيعون تجارة(4). (3/ 336)

11079 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله}، قال: حصَروا أنفسَهم في سبيل الله للغَزْو، فلا يستطيعون تجارةً(5) [1050]. (3/ 335)

11080 - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} قال: حصرهم المشركون في المدينة [1051]، {لا يستطيعون ضربا في[1050] ذَهَبَ ابنُ جرير (5/ 24) إلى ما ذهب إليه قتادة، والسدي، وابن زيد، من أنّ المقصود بقوله -جلّ ثناؤه-: {لا يستطيعون ضربًا في الأرض}: التجارة، فقال: «يعني بذلك -جل ثناؤه-: لا يستطيعون تَقَلُّبًا في الأرض، وسفرًا في البلاد، ابتغاءَ المعاش وطَلَبَ المكاسب، فيَسْتَغْنُوا به عن الصدقات؛ رَهْبَةَ العدو، وخوفًا على أنفسهم منهم».
[1051] انتَقَدَ ابنُ جرير (5/ 25) ما ذهب إليه السُّدي مستندًا إلى اللغة، فقال: «لو كان تأويل الآية على ما تأوله السُّدِّيُّ لكان الكلام: للفقراء الذين حُصِرُوا في سبيل الله. ولكنه {أُحْصِرُوا}، فدَلَّ ذلك على أنّ خوفهم من العدو الذي صير هؤلاء الفقراء إلى الحال التي حَبَسُوا -وهم في سبيل الله- أنفسَهم، لا أنّ العدو هم كانوا الحابِسِيهِم، وإنما يُقالُ لمن حَبَسَهُ العدو: حَصَرَهُ العدو. وإذا كان الرجل المُحْبَسُ من خوف العدو قيل: أحْصَرَهُ خوفُ العدو».
_________
(1) عزاه السيوطي لابن جرير، وفي المطبوع من تفسير ابن جرير 5/ 23 منسوب إلى أبي جعفر الرازي من قوله. وقد أورد السيوطي 3/ 333 - 334 عَقِب تفسير هذه الآية أحاديث وآثارًا عن أصحاب الصُّفَّة.
(2) تفسير البغوي 1/ 337.
(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 262 - .
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 540.
(5) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 109، وابن جرير 5/ 24، وابن المنذر (9)، وابن أبي حاتم 2/ 540. وفي تفسير الثعلبي 2/ 276، وتفسير البغوي 1/ 337 بلفظ: حبسوا أنفسهم على الجهاد في سبيل الله.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٦٢٢)