رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأخذ بيد عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين، ثم أرسل إليهما، فأبيا أن يجيباه، وأقرّا له، فقال: «والذي بعثني بالحقِّ، لو فعلا لأمطر الوادي عليهما نارًا». قال جابر: فيهم نزلت: {تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} الآية(1). (3/ 607)

13195 - عن مقاتل بن سليمان: أنّه لَمّا أنزل الله عز وجل: {إنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثِمَّ قالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} قال السيِّد والعاقب للنبي صلى الله عليه وسلم: ليس كما تقول، ما هذا له بمَثَل. فأنزل الله عز وجل: {فَمَن حَآجَّكَ فِيهِ}(2). (ز)

‌‌تفسير الآية:

‌‌ ‌‌{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ}

13196 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم} يقول: مَن جادلك في أمر عيسى مِن بعد ما جاءك {من العلم} مِن القرآن(3). (3/ 608)
13197 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم}، أي: في عيسى أنّه عبد الله، ورسوله، وكلمة الله، وروحه؛ {فقل تعالوا}(4). (ز)

13198 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم}، يقول: مَن حاجَّك في عيسى مِن بعد ما جاءك فيه مِن العلم(5). (ز)

13199 - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- {فمن حاجك فيه(1) أخرجه الحاكم 2/ 649 (4157)، وأبو نعيم في الدلائل 1/ 353 (244) واللفظ له.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره 2/ 55: «وقد رواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن المغيرة عن الشعبي مرسلًا، وهذا أصحُّ، وقد روي عن ابن عباس والبراء نحو ذلك». وقال ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب 2/ 684: « … لآخره شاهد مِن حديث ابن عباس، أخرجه الحاكم في أثناء حديث أصله البخاري، والترمذي، والنسائي، ولفظه عند الحاكم: ولو خرج الذين يباهلون رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجعوا لا يجدون إبلًا، ولا مالًا. ولفظ معمر: لو خرج الذين يباهلون … مثله».
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 281.
(3) أخرجه أبو نعيم في الدلائل (245).
(4) أخرجه ابن جرير 5/ 465، وابن المنذر 1/ 228، وابن أبي حاتم 2/ 666 من طريق شيبان مختصرًا.
(5) أخرجه ابن جرير 5/ 466. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 666.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٥٨)