‌‌تفسير الآية:

‌‌ ‌‌{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ}
13320 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {لم تلبسون الحق بالباطل}، يقول: لِمَ تَخْلِطون اليهوديَّة والنصرانيَّة بالإسلام، وقد علمتُم أنّ دين الله الذي لا يَقبل مِن أحد غيرَه الإسلامُ(1) [1238]. (3/ 623)

13321 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله(2). (3/ 624)

13322 - عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك(3). (ز)

13323 - قال مقاتل بن سليمان: {ياأهل الكتاب لم تلبسون الحق} يعني: لم تخلِطون الحق {بالباطل}(4). (ز)

13324 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: {يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل}: الإسلام باليهودية والنصرانية(5). (ز)

13325 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله عز وجل: {لم تلبسون الحق بالباطل}، قال: الحق: التوراة التي أنزل الله على موسى. والباطل: الذي كتبوه بأيديهم(6) [1239]. (ز)[1238] قال ابنُ عطية (2/ 252) مُعَلَّقًا على قول أنس: «فكأنّ هذا المعنى: لِمَ تُبْقُون على هذه الأديان وتوجدونها؟ فيكون في ذلك لبس على الناس أجمعين».
وبما جاء في هذا القول فسر ابنُ جرير (5/ 492 - 493) قوله: {لم تلبسون الحق بالباطل}، فقال: «كان خلطهم الحق بالباطل: إظهارهم بألسنتهم من التصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عند الله غير الذي في قلوبهم من اليهودية والنصرانية». وذكر قولًا آخر، ولم يعلق عليه.
[1239] زاد ابنُ عطية (2/ 252) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف قولًا آخر، فقال: «وقال بعض المفسرين: الحقُّ الذي لبسوه قولهم: محمد نبي مرسل، والباطل الذي لبسوه به: قولُ أحبارهم: لكن ليس إلينا، بل مِلَّةُ موسى مُؤَبَّدة».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 5/ 493، وابن أبي حاتم 2/ 677.
(2) أخرجه ابن جرير 5/ 493. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وذكر ابن جرير أنه مثله، لكن استدرك فذكر أن قتادة قال: ولا يجزي إلا به، ولم يقل: الذي لا يقبل من أحد غيره الإسلام.
(3) أخرج أوله ابن أبي حاتم 2/ 677، وعلَّق آخره.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 284.
(5) أخرجه ابن جرير 5/ 493، وابن المنذر 1/ 250 من طريق ابن ثور.
(6) أخرجه ابن جرير 5/ 494.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٨)