وإذا كان العشي قولوا لهم: نظرنا في التوراة، فإذا النَّعت الذي في التوراة ليس بنعت محمد صلى الله عليه وسلم. فذلك قوله سبحانه: {واكفروا آخره} يعني: صلاة العصر، فلَبِّسُوا عليهم دينهم؛ لعلهم يَشُكُّون في دينهم. فذلك قوله: {لعلهم يرجعون}، يعني: لكى يرجعوا عن دينهم إلى دينكم(1) [1244]. (ز)


‌‌ ‌‌{وَجْهَ النَّهَارِ}
13348 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- =

13349 - والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {وجه النهار}، قالا: أول النهار(2) [1245]. (3/ 626)
13350 - قال مقاتل بن سليمان: {وجه النهار} أول النهار، يعني: صلاة الغداة … ، {واكفروا آخره} يعني: صلاة العصر(3). (ز)[1244] عرض ابنُ جرير (5/ 498 - 499 بتصرف) لقول من من قال: إن معنى الآية: تظاهروا بالإيمان أول النهار واكفروا آخره، وقول من جعل إيمانهم في أول النهار بشهودهم الصلاة مع المسلمين ثم نفورهم عنها آخر النهار، ثم قال: «تأويل الكلام إذًا: {وقالت طائفة من أهل الكتاب} يعني: من اليهود الذي يقرءون التوراة: {آمنوا} صدِّقوا بالذي أنزل على الذين آمنوا، وذلك ما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم من الدين الحق وشرائعه وسننه {وجه النهار} يعني: أول النهار. وأما قوله: {واكفروا آخره} فإنه يعني به: أنهم قالوا: واجحدوا ما صدقتم به من دينهم في وجه النهار في آخر النهار». وكأن ابن جرير لم يرَ اختلافًا كبيرًا بين القولين؛ فرَتَّب معنى الآية على ظاهر ألفاظها، دون تخصيص أحد القولين.
وقد ذكر ابنُ عطية (2/ 253) القولين، وبَيَّنَ تقاربهما.
[1245] لم يذكر ابنُ جرير (5/ 498) في تفسير قوله {وجه النهار} غير هذا القول، وقال موجّهًا إياه: «وسمي أوله: وجهًا له؛ لأنه أحسنه، وأول ما يواجه الناظر فيراه منه، كما يقال لأول الثوب: وجهه».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 284.
(2) أخرجه ابن جرير 5/ 498.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 284.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٣)