‌‌رابعًا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ت: 182 هـ)(1)
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم القرشي العدوي -بالولاء- المدني، نشأ في المدينة النبوية، في أسرة علم وعمل، فجده "أسْلَم" (ت: 80 هـ) مولى عمر بن الخطاب من كبار التابعين وثقاتهم روى له الجماعة(2)، وأبوه "زيد بن أسْلَم" (ت: 136 هـ) من الطبقة الوسطى من التابعين، ومن ثقات علماء المدينة في الحديث والتفسير، روى له الجماعة أيضًا(3).
روى عن أبيه زيد بن أسلم، وعن محمد بن المنكدر (ت: 130 هـ)، وأبي حازم سلمة بن دينار (ت: بعد 140 هـ)، وغيرهم.
وعنه عبد اللَّه بن وهب (ت: 197 هـ)، ووكيع بن الجراح (ت: 197 هـ)، وسفيان بن عيينة (ت: 198 هـ)، وعبد الرزاق الصنعاني (ت: 211 هـ)، وأصبغ بن الفرج (ت: 225 هـ)، وغيرهم.
وهو ضعيف الرواية عند أهل الحديث، ضعَّفه أحمد، ويحيى بن معين، وابن المديني، والبخاري، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم(4)، قال أبو حاتم: "ليس بقوي في الحديث، كان في نفسه صالحًا، وفي الحديث واهيًا"(5).

*‌‌ مكانته في التفسير وآثاره:
أما في التفسير فله شأن آخر، فهو من أعلام مفسري تبع الأتباع، أخذ علم التفسير عن أبيه، قال الذهبي: "كان عبد الرحمن صاحب قرآن وتفسير، جمع تفسيرًا(1) ينظر في ترجمته: تهذيب الكمال 17/ 114، تاريخ الإسلام 4/ 904، سير أعلام النبلاء 8/ 349، تهذيب التهذيب 6/ 161، تفسير أتباع التابعين ص 148.
(2) تنظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء 4/ 98.
(3) تنظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء 5/ 316.
(4) تهذيب التهذيب 6/ 161.
(5) تهذيب الكمال 17/ 118، تهذيب التهذيب 6/ 161.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣١٥)