13428 - قال الحسن البصري، في قوله: {بلى من أوفى بعهده واتقى} يعني: أدّى الأمانة، وآمن {فإن الله يحب المتقين}(1). (ز)

13429 - قال مقاتل بن سليمان: … أمرهم بالإسلام، وأداء الأمانة، وأخذ على ذلك ميثاقَهم، فذلك قوله سبحانه: {بلى من أوفى بعهده} الذى أخذه الله عليه في التوراة، وأدّى الأمانة، {واتقى} محارمه، {فإن الله يحب المتقين} يقول: الذين يَتَّقون استحلال المحارم(2) [1255]. (ز)


‌‌ ‌‌{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (77)}
‌‌نزول الآية:
13430 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن حلف على يمين هو فيها فاجر لِيَقتطع بها مالَ امرئٍ مسلم؛ لقي الله وهو عليه غضبان». فقال الأشعث بن قيس: فِيَّ -واللهِ- كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألك بَيِّنة؟». قلت: لا. فقال لليهودي: «احلِفْ». فقلت: يا رسول الله، إذن يحلف فيذهب مالي. فأنزل الله: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} إلى آخر الآية(3). (3/ 631)

13431 - عن عبد الله بن أبي أوْفى -من طريق السَّكْسَكِيِّ-: أنّ رجلًا أقام سِلْعَةً له في السوق، فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يُعْطَه؛ لِيُوقِع فيها رجلًا من المسلمين؛ فنزلت هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} إلى آخر الآية(4). (3/ 632)[1255] ذكر ابنُ عطية (2/ 263) أنّ ابن جرير وغيره أعادوا الضمير في قوله: {بعهده} على الله تعالى، وذكر أنّ غيره قال بعَوْده على {من}. ثم علَّق بقوله: «والقولان يرجعان إلى معنى واحد».
_________
(1) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمَنين 1/ 297 - .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 285.
(3) أخرجه البخاري 3/ 121 (2416)، 3/ 177 (2666)، 9/ 72 (7183)، ومسلم 1/ 122 (138).
(4) أخرجه البخاري 3/ 60 (2088)، 3/ 179 (2675)، 6/ 34 (4551).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٣٠٧)