‌‌ ‌‌{وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97)}

‌‌نزول الآية:
13924 - قال سعيد بن المسيب: نزلت في اليهود حيث قالوا: الحج إلى مكة غير واجب(1). (ز)

13925 - عن الضَّحّاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: لَمّا نزلت آية الحج: {ولله على الناس حج البيت} الآية؛ جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الملل؛ مشركي العرب، والنصارى، واليهود، والمجوس، والصابئين، فقال: «إن الله فرض عليكم الحج؛ فحجوا البيت». فلم يقبله إلا المسلمون، وكفرت به خمس ملل، قالوا: لا نؤمن به، ولا نصلي إليه، ولا نستقبله. فأنزل الله: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}(2). (3/ 695)
13926 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: لَمّا نزلت: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا} [آل عمران: 85] الآية؛ قالت اليهود: فنحن مسلمون. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله فرض على المسلمين حج البيت». فقالوا: لم يُكْتَب علينا. وأَبَوْا أن يحجوا، قال الله: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}(3). (3/ 695)

‌‌تفسير الآية:
13927 - عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: في قول الله: {ومن كفر}، قال: «مَن كفر بالله واليوم الآخر»(4) [1326]. (3/ 696)[1326] علّق ابن عطية 2/ 299 على هذا القول، فقال: «وهذا قريب من الأول». يعني: قول ابن عباس ومن وافقه القاضي بأن الكفر المراد في الآية هو كفر الجحود والخروج عن الملة.
_________
(1) تفسير البغوي 3/ 74.
(2) أخرجه سعيد بن منصور في التفسير من سننه 3/ 1074 (515)، وابن جرير 5/ 621 - 622، وابن المنذر 1/ 309 (752).
قال الزَّيْلَعي في تخريج أحاديث الكشاف 1/ 205 (215): «وهو مرسل». وقال المناوي في الفتح السماوي 1/ 389 - 390 (279): «هو معضل، وجويبر متروك الحديث ساقط، قاله الحافظ ابن حجر. وقال الجلال السيوطي: أخرجه سعيد بن منصور وابن جرير عن الضحاك مرسلًا».
(3) أخرجه البيهقي في الكبرى 4/ 531 (8607)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه 3/ 1063 (506)، وابن جرير 5/ 556، وابن المنذر 1/ 277 (671) مرسلًا.
(4) أخرجه أبو نعيم في الحلية 7/ 106، والبيهقي في الشعب 5/ 441 (3689)، وابن جرير 5/ 622، وابن أبي حاتم 3/ 714 (3867).
قال أبو نعيم: «غريب من حديث الثوري عن إبراهيم». وإسناده ضعيف جدًّا، فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي، قال ابن حجر في التقريب (274): «متروك الحديث».

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٠٢)