‌‌تفسير الآية:

‌‌ ‌‌{لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا}
14517 - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد- {ليقطع طرفا}، قال: هذا يوم بدر، قطع الله طائفةً منهم، وبقيت طائفة(1) [1374]. (3/ 759)

14518 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ليقطع طرفا من الذين كفروا}، قال: قطع الله يوم بدر طرفًا من الكفار، وقتل صناديدهم ورؤوسهم وقادتهم في الشَّرِّ(2). (3/ 759)
14519 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذكر الله قتلى المشركين بأحد، وكانوا ثمانية عشر رجلًا، فقال: {ليقطع طرفا من الذين كفروا}، ثُمَّ ذكر الشهداء، فقال: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} الآية(3). (3/ 759)

14520 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله {ليقطع طرفا}، معناه: ليهدم رُكنًا مِن أركان الشرك بالقتل والأسر، فقتل مِن سادتهم وقادتهم يوم بدر سبعين، وأسر منهم سبعين(4). (ز)[1374] ذكر ابن عطية (2/ 349) أن اللام «في قوله: {لِيَقْطَعَ} متعلقة بقوله: {وما النَّصْرُ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ}، وعلى هذا لا يكون قطع الطرف مختصًّا بيوم، اللهم إلا أن تكون الألف واللام في {النصر} للعهد»، ثم ذكر لتعلّق اللام احتمالين آخرين: الأول: أن «العامل فيه {ولَقَدْ نَصَرَكُمُ} حكاه ابن فورك»، ثم انتقده مستندًا إلى دلالة لفظ الآية قائلًا: «وهو قلق؛ لأن قوله: {أوْ يَكْبِتَهُمْ} لا يترتب عليه». والآخر: «أن تكون اللام في قوله: {لِيَقْطَعَ} متعلقة بـ {جَعَلَهُ}، فيكون قطع الطَّرَف إشارةً إلى من قُتل ببدر على ما قال الحسن وابن إسحاق وغيرهم، أو إلى من قُتل بأُحُد على ما قال السُّدِّي».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 40، وابن أبي حاتم 3/ 755 بلفظ: وثبَّت طائفة.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 40، وابن المنذر (900)، وابن أبي حاتم 3/ 756. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 41.
(4) تفسير الثعلبي 3/ 145، وتفسير البغوي 4/ 101.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥١٢)