14625 - قال الحسن البصري في قول الله: {الكاظمين الغيظ}: عن الأَرِقّاء، ‌‌{والعافين عن الناس} إذا جَهِلوا عليهم(1). (ز)
14626 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}، قال: فمَنِ استطاع أن يغلب الشرَّ بالخير فليفعل، ولا قوة إلا بالله، فَنِعْمَتْ -واللهِ- الجَرعَةُ يتجرَّعُها ابنُ آدم مِن صبر وأنت مغيظٌ، وأنت مظلومٌ(2) [1383]. (ز)

14627 - قال مقاتل بن سليمان: {والكاظمين الغيظ}، وهو الرجل يغضب في أمر، فإذا فعله وقع في معصية، فيكظِم الغيظَ ويغفِر(3). (ز)

14628 - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق إسحاق- في قوله عز وجل: {والكاظمين الغيظ}، قال: يغيظون في الأمرِ لو دَفعوا به لكانت معصيةً لله، فيغفرون ذلك(4). (4/ 8)


‌‌ {وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ}
14629 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: {والعافين عن الناس} كقوله: {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة} [النور: 22]، يقول: لا تُقْسِمُوا على أن لا تعطوهم مِن النفقة، واعفوا واصفحوا(5). (4/ 8)

14630 - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: {والعافين عن الناس}، قال: عن المملوكين(6) [1384]. (4/ 8)[1383] لم يذكر ابنُ جرير (6/ 57 - 59) غيرَ هذا القول.
[1384] وجَّه ابنُ عطية (2/ 359) تفسير أبي العالية على أنّه تفسير بالمثال، فقال: «وهذا حَسَنٌ على جهة المثال؛ إذ هم الخَدَمَة، فهم مذنبون كثيرًا، والقدرة عليهم مُتَيَسِّرَة، وإنفاذ العقوبة سهلٌ؛ فلذلك مثَّل هذا المُفَسِّرُ به».
_________
(1) أخرجه ابن وهب في الجامع 2/ 54 (104).
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 58، وابن المنذر 1/ 383. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 763.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 301.
(4) أخرجه ابن المنذر 1/ 384 - 385، وابن أبي حاتم 3/ 763 من طريق بكير بن معروف.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 59، وابن أبي حاتم 3/ 762.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 763.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٣١)