‌‌ ‌‌{إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (155)}
‌‌نزول الآية:
15148 - عن عمر بن الخطاب -من طريق كُلَيْبٍ- قال: خطب عمرُ يوم الجمعة، فقرأ آل عمران، وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها، فلمّا انتهى إلى قوله: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان} قال: لَمّا كان يومُ أُحُدٍ هزمناهم، ففررتُ حتى صَعِدتُ الجبل، فلقد رأيتُني أنزُو كَأَنَّنِي أرْوى(1)، والناس يقولون: قُتِل محمد. فقلت: لا أجد أحدًا يقول: قُتِل محمد إلا قتلتُه. حتى اجتمعنا على الجبل؛ فنزلت: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان} الآية كلها(2) [1446]. (4/ 81)

15149 - عن عبد الرحمن بن عوف -من طريق المِسْوَر بن مَخْرَمَة- {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان}، قال: هم ثلاثة؛ واحد من المهاجرين، واثنان من الأنصار(3). (ز)

15150 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان} الآية، قال: نزلت في عثمان، ورافع بن المُعَلّى، وخارجة بن زيد(4). (4/ 81)[1446] ذهب عمر إلى أنّ المراد بالآية: جميعُ مَن تَوَلّى ذلك اليوم عن العدو. وعلّق ابنُ عطية (2/ 396) على ما ذهب إليه بقوله: «يريد: على جميع أنحاء التَّوَلِّي الذي لم يكن تَحَرُّفًا لقتال».
_________
(1) أنزو كأنني أروى: يعني أثِبُ كأنني أنثى الوعل. النهاية (نزو)، (روي).
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 172 من طريق أبي هشام الرفاعي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه كليب بن شهاب به.
إسناده ضعيف؛ أبو هشام الرفاعي هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة العجلي، قال البخاري: «رأيتهم مجمعين على ضعفه». وروى ابن عقدة عن مطين عن ابن نمير: «كان يسرق الحديث»، وروى أبو حاتم عن ابن نمير قال: «كان أضعفنا طلبًا وأكثرنا غرائب» كما في المغني للذهبي 2/ 644، وقال في الكاشف 2/ 231: «ضعّفه النسائي، وأبو حاتم».
(3) أخرجه ابن المنذر (1093)، وابن أبي حاتم 3/ 796.
(4) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 39/ 260. وأورده ابن الأثير في أسد الغابة من طريق ابن منده 2/ 246 من طريق محمد بن مروان السدي الصغير، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.
قال عنه ابن حجر في العُجاب 1/ 263: «سلسلة الكذب».

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٦٣٦)