‌‌تفسير الآية:

‌‌ ‌‌{الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا}
15398 - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- أنّه سُئِل عن قوله: {لو أطاعونا ما قتلوا}. قال: هم الكفار، يقولون لإخوانهم: لو كانوا عندنا ما قُتِلوا، يحسبون أنّ حضورهم إلى القتال هو الذي يُقَدِّمهم إلى الأجل(1). (4/ 110)

15399 - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عُقيل- قال: إنّ الله أنزل على نبيِّه في القَدَرِيَّة: {الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا}(2). (4/ 109)
15400 - قال مقاتل بن سليمان: {الذين قالوا لإخوانهم} في النسب والقرابة، وليسوا بإخوانهم في الدين ولا الوِلاية -كقوله سبحانه: {وإلى ثَمُودَ أخاهُمْ صالِحًا} [الأعراف: 73، وهود: 61]، ليس بأخيهم في الدين ولا في الوِلاية، ولكن أخاهم في النسب والقرابة- {وقعدوا} عن القتال: {لو أطاعونا ما قتلوا}. فأوجب اللهُ لهم الموتَ [صِغْرَةً] قَمْأَةً(3)، والإيجاب(4) لمن كرهوا قتله مِن أقربائهم، فقال سبحانه: ‌‌{قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين}(5). (ز)
15401 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {الذين قالوا لإخوانهم} قال: الذين أُصِيبوا معكم من عشائرهم وقومهم: {لو أطاعونا ما قتلوا}(6). (ز)


‌‌ {قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ}
15402 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {قل فادرؤوا عن أنفسكم الموت}، أي: أنه لا بُدَّ من الموت، فإن استطعتم أن تدفعوه عن أنفسكم فافعلوا، وذلك أنّهم إنّما نافقوا وتركوا الجهاد في سبيل الله حِرْصًا على البقاء في الدنيا، وفرارًا من الموت(7). (4/ 109)(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 811.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 811.
(3) صغرة قمأة: ذلة ومهانة. القاموس (قمأ)، وقد وقع في المطبوع: (صفرة) بالفاء.
(4) كذا في المطبوع.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان (ط: دار الكتب العلمية) 1/ 201.
(6) أخرجه ابن جرير 6/ 226، وابن أبي حاتم 3/ 811.
(7) أخرجه ابن جرير 6/ 226، وابن أبي حاتم 3/ 812، وابن المنذر 2/ 487 من طريق إبراهيم بن سعد.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٦٨٤)