يبخلون بما آتاهم الله من فضله}، قال: هم يهود(1). (4/ 154)

15595 - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: هم كافر، ومؤمن بخل أن ينفق في سبيل الله(2). (4/ 154)

15596 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله}، قال: بخلوا أن ينفقوها في سبيل الله، ولم يؤدوا زكاتها(3). [1480] (4/ 154)


‌‌ ‌‌{سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
15597 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن آتاه الله مالًا فلم يُؤَدِّ زكاته مُثِّلَ له شجاع أقرع، له زبيبتان(4)، يطوقه يوم القيامة، فيأخذ بلهزمتيه - يعني:[1480] اختُلف في معنى: {ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} على قولين: الأول: عُنِيَ بها البخل بالمال والإنفاق في سبيل الله وأداء الزكاة المفروضة ونحو ذلك. الثاني: عُنِيَ بها اليهود الذين بخلوا أن يبينوا للناس ما أنزل الله إليهم في التوراة من أمر محمد صلى الله عليه وسلم ونعته.

ورجَّح ابنُ جرير (6/ 270) مستندًا إلى السنة، والسياق، أنه معنيٌّ بالبخل في هذا الموضع منع الزكاة، وعلَّل ذلك بقوله: «لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تأوَّل قوله: {سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَة} قال: البخيل الذي منع حق الله منه، أنه يصير ثعبانًا في عنقه، ولقول الله عَقِيبَ هذه الآية: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ} [آل عمران: 181]، فوصف -جلّ ثناؤه- قول المشركين مِن اليهود الذين زعموا عند أمر الله إياهم بالزكاة أن الله فقير».
ورجَّح ابن كثير (3/ 282) القول الأول، بعد أن ذكر قول ابن عباس من طريق العوفي: بأنها نزلت في أهل الكتاب الذين بخلوا بما في أيديهم من الكتب المنزلة أن يبينوها، ولم يذكر مستندًا، ثم وجَّه قول ابن عباس بقوله: «وإن دخل هذا في معناه. وقد يُقال: إن هذا أوْلى بالدخول».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 270.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 826 بلفظ: هم كافر ومنافق.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 269، وابن أبي حاتم 3/ 826.
(4) الشُّجاع: الحَيَّة. زبيبتان: النُّكْتَتان السوداوان فوق عينيه، وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه. لسان العرب (زبب).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٧٢٧)