15619 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج-: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر إلى فِنْحاص اليهودي يستمده، وكتب إليه، وقال لأبي بكر: «لا تَفْتَتْ(1) علي بشيء حتى ترجع إليَّ». فلما قرأ فِنْحاص الكتاب قال: قد احتاج ربكم. قال أبو بكر: فهممت أن أمده بالسيف، ثم ذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تَفْتَتْ عليَّ بشيء». فنزلت: {لقد سمع الله قول الذين قالوا} الآية، وقوله: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [آل عمران: 186]، وما بين ذلك في يهود بني قينقاع(2). (4/ 159)
15620 - عن الحسن البصري -من طريق عطاء- قال: لَمّا نزلت: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} [البقرة: 245] قالت اليهود: إن ربكم يَسْتَقْرِض منكم. فأنزل الله: {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} الآية(3). [1483] (ز)
15621 - عن الحسن البصري: أن قائل هذه المقالة حُيَيّ بن أخْطَب(4). (ز)
15622 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {لقد سمع الله} الآية، قال: ذُكِرَ لنا: أنها نزلت في حُيَيّ بن أخطب، لَمّا أنزل الله: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة} [البقرة: 245] قال: يستقرضنا ربنا، إنما يستقرض الفقيرُ الغنيَّ(5). (4/ 160)
15623 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير}، قالها فِنْحاص اليهودي من بني مَرْثَد، لقيه أبو بكر، فكلمه فقال له: يا فِنْحاص، اتق الله، وآمِن، وصَدِّق، وأقرِض الله قرضًا حسنًا. فقال فِنْحاص: يا أبا بكر، تزعم أن ربنا فقير، وتستقرضنا لأموالنا، وما يستقرض إلا[1483] وجَّه ابن عطية (2/ 433) قول ابن عباس من طريق عكرمة، وقتادة من طريق سعيد، والحسن من طريق عطاء، فقال: «ولا محالة أن هذا قول صَدَر أولًا عن فِنْحاص وحُيَيّ وأشباههما من الأحبار، ثم تقاولها اليهود».
_________
(1) افتات بأمره: أي: مضى عليه ولم يَسْتَشِرْ أحدًا. لسان العرب (فوت).
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 290 - 291، وابن المنذر 2/ 514 (1228) مرسلًا.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 280.
(4) تفسير الثعلبي 3/ 222، وتفسير البغوي 2/ 143.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 280، وابن المنذر 2/ 517، وعبد الرزاق في تفسيره 1/ 141 من طريق معمر، ولم يُصَرِّح بأنه حُيَيّ بن أخطب.
15620 - عن الحسن البصري -من طريق عطاء- قال: لَمّا نزلت: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} [البقرة: 245] قالت اليهود: إن ربكم يَسْتَقْرِض منكم. فأنزل الله: {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} الآية(3). [1483] (ز)
15621 - عن الحسن البصري: أن قائل هذه المقالة حُيَيّ بن أخْطَب(4). (ز)
15622 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {لقد سمع الله} الآية، قال: ذُكِرَ لنا: أنها نزلت في حُيَيّ بن أخطب، لَمّا أنزل الله: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة} [البقرة: 245] قال: يستقرضنا ربنا، إنما يستقرض الفقيرُ الغنيَّ(5). (4/ 160)
15623 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير}، قالها فِنْحاص اليهودي من بني مَرْثَد، لقيه أبو بكر، فكلمه فقال له: يا فِنْحاص، اتق الله، وآمِن، وصَدِّق، وأقرِض الله قرضًا حسنًا. فقال فِنْحاص: يا أبا بكر، تزعم أن ربنا فقير، وتستقرضنا لأموالنا، وما يستقرض إلا[1483] وجَّه ابن عطية (2/ 433) قول ابن عباس من طريق عكرمة، وقتادة من طريق سعيد، والحسن من طريق عطاء، فقال: «ولا محالة أن هذا قول صَدَر أولًا عن فِنْحاص وحُيَيّ وأشباههما من الأحبار، ثم تقاولها اليهود».
_________
(1) افتات بأمره: أي: مضى عليه ولم يَسْتَشِرْ أحدًا. لسان العرب (فوت).
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 290 - 291، وابن المنذر 2/ 514 (1228) مرسلًا.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 280.
(4) تفسير الثعلبي 3/ 222، وتفسير البغوي 2/ 143.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 280، وابن المنذر 2/ 517، وعبد الرزاق في تفسيره 1/ 141 من طريق معمر، ولم يُصَرِّح بأنه حُيَيّ بن أخطب.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٧٣٣)