نزول الآية، وتفسيرها:
15749 - عن زيد بن أسلم: أن رافع بن خديج وزيد بن ثابت كانا عند مروان وهو أمير بالمدينة، فقال مروان: يا رافع، في أي شيء نزلت هذه الآية: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا}؟ قال رافع: أُنزلت في ناس من المنافقين، كانوا إذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم اعتذروا، وقالوا: ما حبسنا عنكم إلا الشغل، فلوددنا أنا كنا معكم. فأنزل الله فيهم هذه الآية. فكأن مروان أنكر ذلك، فجزع رافع من ذلك، فقال لزيد ين ثابت: أنشدك بالله، هل تعلم ما أقول؟ قال: نعم. فلما خرجا من عند مروان قال له زيد: ألا تحمدني شهدت لك!. قال: أحمدك أن تشهد بالحق؟ قال: نعم، قد حمد الله على الحق أهله(1). (4/ 172)
15750 - عن أبي سعيد الخدري -من طريق عطاء بن يسار-: أنّ رجالًا من المنافقين كانوا إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغزو تخلفوا عنه، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا قَدِم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغزو اعتذروا إليه، وحلفوا، وأحبوا أن يُحْمَدُوا بما لم يفعلوا، فنزلت: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا} الآية(2). (4/ 171)
15751 - عن عبد الله بن عباس -من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف-: أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس، فقل له: لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتى، وأحب أن يُحْمَد بما لم يُفعل مُعَذَّبًا؛ لَنُعذَّبَنَّ أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية، إنما أُنزلت هذه في أهل الكتاب. ثم تلا ابن عباس: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس} الآية، وتلا: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا} الآية. قال ابن عباس: سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستَحْمَدُوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمان ما سألهم عنه(3). [1491] (4/ 171)[1491] علّق ابن كثير (3/ 293) مستندًا للعموم بعد إيراده الآثار عن ابن عباس، وأبي سعيد، وزيد بن ثابت، ورافع بن خديج بقوله: «ولا منافاة بين ما ذكره ابن عباس وما قاله هؤلاء؛ لأن الآية عامة في جميع ما ذُكِر».
_________
(1) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 5/ 84 - 85 (1827)، وعبد بن حميد -كما في قطعة من تفسيره- ص 64 (167).
قال ابن حجر في العُجاب في بيان الأسباب 2/ 812: «عبدالعزيز بن يحيى ضعيف جدًّا».
(2) أخرجه البخاري 6/ 40 (4567)، ومسلم 4/ 2142 (2777)، وابن المنذر 2/ 530 (1257)، وابن جرير 6/ 300، وابن أبي حاتم 3/ 839 (4646). وأورده الثعلبي 3/ 229.
(3) أخرجه البخاري 6/ 40 (4568)، ومسلم 4/ 2143 (2778)، ومقاتل بن سليمان 5/ 149، وعبد الرزاق في تفسيره 1/ 427 (493)، وابن جرير 6/ 305، وابن المنذر 2/ 528 (1253)، 2/ 529 (1254)، وابن أبي حاتم 3/ 539 - 540 (4647).
15749 - عن زيد بن أسلم: أن رافع بن خديج وزيد بن ثابت كانا عند مروان وهو أمير بالمدينة، فقال مروان: يا رافع، في أي شيء نزلت هذه الآية: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا}؟ قال رافع: أُنزلت في ناس من المنافقين، كانوا إذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم اعتذروا، وقالوا: ما حبسنا عنكم إلا الشغل، فلوددنا أنا كنا معكم. فأنزل الله فيهم هذه الآية. فكأن مروان أنكر ذلك، فجزع رافع من ذلك، فقال لزيد ين ثابت: أنشدك بالله، هل تعلم ما أقول؟ قال: نعم. فلما خرجا من عند مروان قال له زيد: ألا تحمدني شهدت لك!. قال: أحمدك أن تشهد بالحق؟ قال: نعم، قد حمد الله على الحق أهله(1). (4/ 172)
15750 - عن أبي سعيد الخدري -من طريق عطاء بن يسار-: أنّ رجالًا من المنافقين كانوا إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغزو تخلفوا عنه، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا قَدِم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغزو اعتذروا إليه، وحلفوا، وأحبوا أن يُحْمَدُوا بما لم يفعلوا، فنزلت: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا} الآية(2). (4/ 171)
15751 - عن عبد الله بن عباس -من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف-: أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس، فقل له: لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتى، وأحب أن يُحْمَد بما لم يُفعل مُعَذَّبًا؛ لَنُعذَّبَنَّ أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية، إنما أُنزلت هذه في أهل الكتاب. ثم تلا ابن عباس: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس} الآية، وتلا: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا} الآية. قال ابن عباس: سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستَحْمَدُوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمان ما سألهم عنه(3). [1491] (4/ 171)[1491] علّق ابن كثير (3/ 293) مستندًا للعموم بعد إيراده الآثار عن ابن عباس، وأبي سعيد، وزيد بن ثابت، ورافع بن خديج بقوله: «ولا منافاة بين ما ذكره ابن عباس وما قاله هؤلاء؛ لأن الآية عامة في جميع ما ذُكِر».
_________
(1) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 5/ 84 - 85 (1827)، وعبد بن حميد -كما في قطعة من تفسيره- ص 64 (167).
قال ابن حجر في العُجاب في بيان الأسباب 2/ 812: «عبدالعزيز بن يحيى ضعيف جدًّا».
(2) أخرجه البخاري 6/ 40 (4567)، ومسلم 4/ 2142 (2777)، وابن المنذر 2/ 530 (1257)، وابن جرير 6/ 300، وابن أبي حاتم 3/ 839 (4646). وأورده الثعلبي 3/ 229.
(3) أخرجه البخاري 6/ 40 (4568)، ومسلم 4/ 2143 (2778)، ومقاتل بن سليمان 5/ 149، وعبد الرزاق في تفسيره 1/ 427 (493)، وابن جرير 6/ 305، وابن المنذر 2/ 528 (1253)، 2/ 529 (1254)، وابن أبي حاتم 3/ 539 - 540 (4647).
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٧٥٦)